عاشت القوات الدولية في افغانستان امس يوما اسود بمقتل 3 جنود فرنسيين في حادث خلال عملية عسكرية ، فيما قتل جندي بريطاني في انفجار تعرضت له عربته اثناء قيامه بدورية في جنوب افغانستان.بينما نجا وزير الطاقة الافغاني من اعتداء اسفر عن مقتل اربعة مدنيين واصابة 17 اخر. وأعلنت الرئاسة الفرنسية في بيان امس أن 3 جنود فرنسيين قتلوا «عرضيا»خلال عملية نفذت ليلا في سهل افغانية (شرق) في افغانستان. وقال ان الجنود «قتلوا عرضيا في عملية ليلية» وقدم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي التعازي.
واوضح الاميرال كريستوف برازوك من قيادة الاركان « ان العملية التي كان ينفذها 250 عسكريا فرنسيا وافغانيا جرت في وادي افغانيا بولاية كابيسا على بعد خمسين كلم شرق كابول مستهدفة زارعي العبوات. وتابع الاميرال برازوك «عندما تعرض الجندي الاول الى الصاعقة حاول طبيب وممرض اغاثته عبثا». وقال ان «العملية علقت حينها في محاولة لانقاذه ثم نقله لكن تضاعف هطول الامطار وجرفت سيول النهر جنديا اخر». واوضح ان «احد زملائه حاول مساعدته لكن النهر جرفه بدوره وعثر عليهما فجرا غريقين».
من جهتها اعلنت وزارة الدفاع البريطانية عن مقتل جندي بريطاني في انفجار تعرضت له عربته اثناء قيامه بدورية في جنوب افغانستان. وبهذا يرتفع الى 218 عدد القتلى من الجنود البريطانيين منذ بدء العمليات ضدمتمردي طالبان في اكتوبر 2001. وقتل الجندي اثناء قيامه بدورية في منطقة موسى قلعة في ولاية هلمند الجنوبية المضطربة. وصرح الناطق باسم القوة المنتشرة في هلمند الكولونيل نيك ريتشاردسون «نعلم ان خسارتنا لا تقارن بحزن عائلة الجندي التي نقدم لها احر التعازي ».
الى ذلك، قتل أربعة مدنيين على الاقل، وأصيب آخرون بجروح بانفجار سيارة مفخخة لدى مرور موكب وزير الطاقة الافغاني محمد اسماعيل. وقالت الشرطة ان الوزير نجا من الاعتداء وعاد الى كابول. وصرح عبد الرؤوف احمدي الناطق باسم الشرطة « ان اربعة اشخاص قتلوا بينهم امراة وطفل وجرح 17 اخرون »وبين الجرحى هناك ثلاثة من الحراس الشخصيين للوزير اصيبوا بجروح طفيفة وادخلوا الى المستشفى واوضح زمراي بشاري الناطق باسم وزارة الداخلية الافغانية «لا نعلم بعد ما اذا كان الاعتداء انتحاريا». في وقت افاد شهود عيان في مكان الحادث «ان انتحاريا فجر الانفجار عندما كان يقود سيارته».
وفي تطور سابق، قال الناطق باسم قائد القوات الاميركية وقوات حلف شمال الاطلسي في افغانستان الجنرال ستانلي مكريستال أمس ان مكريستال سلم طلبا لارسال مزيد من القوات الى أفغانستان الا أن وزارة الدفاع ستؤجل البت في الامر حتى يقرر الرئيس باراك اوباما الاستراتيجية التي سيتبعها في المستقبل. وأكد اللفتنانت كولونيل تاد شولتيس ان مكريستال قدم طلبه الذي طال انتظاره بشأن ارسال مزيد من القوات الى الاميرال مايك مولن رئيس هيئة الاركان الامريكية المشتركة والاميرال جيمس ستافريديس القائد الاعلى لقوات حلف شمال الاطلسي في اوروبا.
وفي تقييم متشائم جرى اعداده الشهر الماضي وتسرب لوسائل الاعلام في الآونة الاخيرة كتب مكريستال ان مهمته ستفشل على الارجح اذا لم تعزز قواته التي تزيد حاليا عن 100 الف جندي بينهم نحو 63 الف اميركي. والقوات الاضافية لازمة لتفعيل استراتيجية جديدة لمكافحة التمرد تركز على حماية الافغان المدنيين في المناطق المأهولة وتكافح تمردا يزداد قوة بقيادة حركة طالبان.
(وكالات)
