كشفت مصادر إسرائيلية عن مخطط لتوسيع الاستيطان اليهودي في البلدة القديمة في القدس الشرقية، مشيرة في سياق اخر الى وجود وثيقة توزع في المستوطنات في الضفة الغربية تدعو إلى عدم السماح للفلسطينيين بقطف ثمار الزيتون خلال الموسم الحالي.

وأظهر كراس وزعته جمعية «عطيرت كوهانيم» الاستيطانية تفاصيل مخطط أعدته للاستيلاء على بيوت وعقارات الفلسطينيين في البلدة القديمة في القدس، مشيرة إلى أن «عدد المستوطنين اليهود هناك بلغ ألف مستوطن، وأن هذا العدد لا يشمل المستوطنين في الحي اليهودي».

وأفادت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية امس بأن «الكراس الذي وزعته(عطيرت كوهانيم) على المتبرعين للجمعيات الاستيطانية شمل تفاصيل حول 6 بيوت في أماكن متفرقة في الحي الإسلامي، تعتزم الجمعية الاستيطانية شراءها. كما شملت مخططات توسعية للاستيطان اليهودي في الأحياء المحيطة بالبلدة القديمة».

وأطلقت(عطيرت كوهانيم)أسماء عبرية على كل واحد من البيوت الفلسطينية التي تخطط لشرائها، كما أشارت إلى ثمن كل بيت وأنه سيسكن في هذه البيوت الستة22 عائلة، وسيؤدي ذلك إلى وصول عدد المستوطنين داخل البلدة القديمة إلى قرابة الف مستوطن ، معتبرة أن «هذا العدد لا يشمل المستوطنين في الحي اليهودي في البلدة القديمة».

وخاطبت (عطيرت كوهانيم)، عبر كراسها المتبرعين للجمعية الاستيطانية بالقول، إنه «في الوقت الذي تخطط في الأمم المتحدة ودول من جميع أنحاء العالم لأخذ القدس والأماكن المقدسة بالقوة من أيدي اليهود، فإنه من شأن وجود يهودي مستقر داخل البلدة القديمة أن يكون مهما لتعزيز قدرتنا كأمة للحفاظ والسيطرة على المركز الروحاني، وعطيرت كوهانيم وأنت قادران على تحقيق ذلك».

يشار إلى أن(عطيرت كوهانيم)هي واحدة من الجمعيات الاستيطانية الأكثر نشاطا في استيطان القدس الشرقية، وخصوصا البلدة القديمة والأحياء المحيطة بها. ونقلت «هآرتس»عن عضو بلدية القدس الدكتور مائير مرغليت، الذي كشف كراس«عطيرت كوهانيم» بواسطة دراسة أجراها عن الاستيطان في القدس الشرقية، تأكيده أن« غاية الجمعية الاستيطانية هي تهويد البلدة القديمة».

وأضاف مرغليت أن«الهدف المعلن هو الدخول إلى المناطق التي لا يوجد فيها يهود ومنع اية إمكانية لتقسيم المدينة»، في حال التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وتبين من الكراس أن أحد البيوت الفلسطينية التي تعتزم «عطيرت كوهانيم» شراءه، وهو «بيت باب الزاهرة»، البالغة مساحته 400 متر مربع وثمنه 7,1 مليون دولار ومعد لإسكان 4 عائلات يهودية فيه، سيتحول إلى حي يهودي بحيث يتم لاحقا شراء بيوت حوله.

وذكرت الكراس أن «عطيرت كوهانيم»تخطط لتوسيع البؤرة الاستيطانية «كيدمات تسيون» في حي رأس العامود القريب من البلدة القديمة من خلال 300 وحدة سكنية جديدة في المرحلة الأولى. وقال مرغليت إنه يعتزم اطلاع ممثلي الدول الأجنبية في إسرائيل على مخططات «عطيرت كوهانيم»، وأنه طلب عقد لقاء مع ممثلين عن الاتحاد الأوروبي والقنصلية الأميركية في القدس لهذا الغرض.

وأضاف «كنت دائما أرى بعطيرت كوهانيم وغيرها من المنظمات الاستيطانية على أنها عقبة أمام السلام، وأجندتهم المسيحانية والقومية المتطرفة تعرقل أي احتمال للتعايش (بين اليهود والعرب) في هذه المدينة». ولفت مرغليت إلى أن«الأزمة الاقتصادية تدفع عددا متزايدا من الفلسطينيين في القدس الشرقية إلى عدم الصمود أمام إغراءات جمعيات المستوطنين التي تدفع أثمانا كبيرة مقابل بيوتهم».

من جانبه، اعتبر رئيس «عطيرت كوهانيم» دان ميسر أن«نشاطنا هو جزء من العملية الطبيعية المتمثلة بعودة شعب إسرائيل إلى بيته وإلى المكان الذي تم طرده منه، وهذا هو الأمر الإلهي وأقوال الأنبياء، ولا توجد هنا توجهات سياسية، فبناء القدس هي الهوية الوطنية لهذا الشعب».

من جهة اخرى كشفت صحيفة «معاريف» امس عن منشور وزع على سكرتيريات المستوطنات في الأراضي الفلسطينية يدعو إلى عدم السماح للفلسطينيين بقطف ثمار الزيتون خلال الموسم الحالي. واعتبرت الصحيفة أن« المنشور الذي وقع في يد الشرطة قبل عشرة أيام من بدء موسم قطاف الزيتون الرصاصة الأولى في المعركة المرتقبة بين جماعات المستوطنين والفلسطينيين». وبينت أن «مستوطن يبلغ ال40 سنة من إحدى المستوطنات بعث في الآونة الأخيرة بالمنشور إلى سكرتيريات المستوطنات في الضفة قال فيه: لن نسمح لأي عربي بقطف الزيتون داخل بلداتنا».

وقالت إن المنشور وزع بمئات النسخ في عدة مستوطنات أيضا بما فيها (كريات أربع)، وتناول فيها الكاتب قطاف الزيتون الذي يتم داخل البلدات، ويدور الحديث عن قسم صغير من اصل 900 الف دونم من كروم الزيتون بملكية الفلسطينيين في «يهودا والسامرة»، ويوجد داخل البلدات وبجوار منازل السكان.

القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات