شهد العراق أمس، أعمال عنف متفرقة طالت كركوك والرمادي والموصل، أسفرت عن مقتل 11 شخصا على الأقل وإصابة 12 آخرين، فيما أفرجت السلطات العراقية عن 23 معتقلا من مجموعة متهمة بخطف خمسة بريطانيين في بغداد.

وفي كركوك، قتل 6 مسلحين وأصيب 8 آخرون، بينهم 5 من عناصر الجيش العراقي، بجروح في اشتباكات مسلحة شمال غرب مدينة كركوك. وقال مصدر أمني في المدينة، المتنازع عليها والغنية بالنفط، والواقعة على بعد 260 كيلومتراً شمال بغداد، إن «هذه الاشتباكات وقعت أثناء قيام قوات أمن عراقية بحملة مداهمات وتفتيش واسعتين في مناطق عين الدبس والصينية، شمال غرب كركوك، بحثا عن السلاح والمسلحين في ضوء معلومات استخبارية».

وأضاف ان الاشتباكات أسفرت عن مقتل 6 مسلحين، وإصابة 3 آخرين بجروح مختلفة تم اعتقالهم ونقلهم الى المستشفى لتلقي العلاج، لافتا الى أن الاشتباكات التي استمرت زهاء ساعة أسفرت أيضا عن إصابة 5 من عناصر الجيش العراقي بجروح متوسطة.

وفي الرمادي، أعلنت الشرطة العراقية مقتل اربعة من عناصرها وإصابة أربعة آخرين أمس، بتفجير انتحاري بسيارة مفخخة استهدفت مركزا للشرطة شمال شرق الرمادي، كبرى مدن محافظة الانبار. وأوضح المصدر ان «انتحاريا يقود سيارة مفخخة فجرها بينما كان يحاول اقتحام مدخل مركز شرطة الحامضية (شمال شرق الرمادي)، ما اسفر عن مقتل اربعة من الشرطة واصابة أربعة آخرين».

وفي الموصل، قتل شرطي عراقي بنيران مسلحين مجهولين وسط مدينة الموصل مركز محافظة نينوى في شمال العراق أمس. وقال مصدر امني محلي «فتح مسلحون مجهولون نيران اسلحتهم على شرطي في منطقة البورصة بوسط الموصل، ما ادى الى مقتله في الحال بينما لاذ المهاجمون بالفرار».

وأضاف «سارعت قوة تابعة لشرطة المحافظة الى اغلاق المنطقة وفرض طوق امني عليها قامت بعدها باعتقال عدد من المشتبه بهم تمهيدا للتحقيق معهم حول احتمال صلتهم بالحادث».

وفي الموصل أيضا، أعلن مسؤول امني عراقي صباح أمس، ان عصابة مكونة من اربعة أشخاص، بينهم امرأتان، اقتحموا منزل طبيبة مسيحية في منطقة سهل نينوى وخطفوها امام اعين أطفالها الأربعة قرابة منتصف الليلة قبل الماضية. وأوضح ان «العصابة خطفت الطبيبة المتخصصة بالأمراض النسائية محاسن بشير من منزلها امام اعين اطفالها الاربعة في وقت متاخر ليل السبت الاحد، ولاذوا بالفرار».

إلى ذلك، أعلنت الشرطة العراقية اعتقال قيادي بارز في «الجيش الاسلامي» خلال عملية دهم لمنزله فجر أمس، في منطقة المشاهدة،

شمال بغداد. وأوضح الملازم سرمد سامي الضابط في شرطة المشاهدة (30 كلم شمال بغداد) ان «قوة من الشرطة داهمت منزلا في المنطقة بعد ورود معلومات استخباراتية اسفرت عن اعتقال مزاحم عطية الملقب ب(أبو سالم الزيدي) امير الجيش الاسلامي في المشاهدة». واوضح ان «عطية مسؤول عن قتل عدد كبير من افراد الجيش والشرطة، واحد وجهاء المنطقة كذلك». ويعد عطية، بحسب الشرطة، من «اخطر المجرمين الذين زعزعوا استقرار المنطقة».

والمشاهدة من المناطق التي شهدت خلال الاعوام الماضية نشاطا واسعا للتنظيمات المتشددة خصوصا تنظيم القاعدة، قبل انضمام عدد كبير من ابنائها الى قوات الصحوة.

بالمقابل، أعلن مسؤول في جماعة شيعية متهمة بخطف خمسة بريطانيين في بغداد قبل عامين، ان الحكومة العراقية أفرجت عن 23 معتقلا من الجماعة اثر مفاوضات بين الطرفين. واكد سلام المالكي عضو لجنة الحوار في «عصائب اهل الحق» أمس، «الإفراج عن 23 من عناصرنا امس (السبت)». وأضاف ان «الحكومة أفرجت الأسبوع الماضي عن 87 معتقلا من العصائب، وستقوم بإطلاق سراح 37 آخرين اليوم (الأحد)، والعدد ذاته غدا الاثنين (اليوم) من سجون متفرقة في بغداد والمحافظات».

(وكالات)