تصدى أهالي القدس المحتلة والداخل الفلسطيني امس لمحاولة اقتحام جماعات يهودية متطرفة لباحة المسجد الأقصى المبارك بمناسبة ما يسمى «يوم الغفران»، بحماية من الشرطة الإسرائيلية،التي اضطرت إلى سحب الجماعات اليهودية من ساحة «الأقصى» بسبب أعمال الاحتجاج، وقامت بقمع المتظاهرين الفلسطينيين بالهراوات والغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، ما أدى الى اصابة 50 فلسطينيا.

وقالت مصادر فلسطينية إن« العشرات من الفلسطينيين غالبيتهم من الأطفال والنساء، أصيبوا برضوض وحالات اختناق عندما اعتدت عليهم الشرطة بالهراوات وقنابل الغاز المسيل للدموع عند باب الاسباط». وذكرت أن « مواطنين غاضبين محتشدين عند باب حطة ،رشقوا عناصر الشرطة الاسرائيلية بالزجاجات الفارغة والحجارة وردت الشرطة باطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الغاز لتفريق المتظاهرين».

وشوهد أفراد الشرطة وهم يطلقون الأعيرة النارية والغاز المسيل للدموع ويتقدمون بحماية الدروع فيما يرشقهم الفلسطينيون بالحجارة والكراسي. وعرضت على شاشات تلفزة في غزة صور للمواجهات، ظهر في أحدها خمسة من رجال الشرطة الإسرائيلية وهم يركلون بأرجلهم فلسطينياً يرتدي ملابس رجال الدين المسلمين وكان منكفئأً على الأرض.

وقالت مصادر فلسطينية طبية ومحلية إن« عدد الإصابات جراء المواجهات التي اندلعت بين مئات المواطنين والقوات الإسرائيلية في ساحات وقرب بوابات المسجد الأقصى أدت إلى وقوع 50 جريحاً إلى جانب اعتقال عدد كبير من الفلسطينيين الذين احتشدوا في ساحات المسجد لصد محاولة جماعات يهودية متشددة اقتحام باحاته».وذكرت إذاعات فلسطينية محلية إن« نحو 150 يهوديا متشددا حاولوا الدخول لساحات المسجد وتصدى لهم مصلون فلسطينيون رابطوا منذ ساعات الفجر في المكان استجابة لدعوات وجهها رجال دينيين مسلمين».ورشق الفلسطينيون القوات الإسرائيلية بالحجارة ما أدى إلى إصابة تسعة من افراد الشرطة بجروح.

إثر ذلك أعلنت الشرطة الإسرائيلية عن إغلاق الحرم القدسي أمام «المصلين المسلمين واليهود» امس قبل ان تتراجع وتسمح في وقت لاحق بفتح بوابات الأقصى المبارك أمام كبار السن.

وقوبلت محاولة اقتحام الجماعات اليهودية المتطرفة للمسجد الأقصى باستنكار فلسطيني عارم ودعوات للرد على التصعيد الإسرائيلي. وأعربت السلطة الفلسطينية عن بالغ قلقها وغضبها لما يجرى في المسجد الأقصى بحماية ودعم الحكومة اليمينية الاسرائيلية.

بدورها، أدانت الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة «حماس» في غزة «الاعتداء على الأقصى ومصليه»، ودعت جماهير الشعب الفلسطيني للاستنفار.

القدس ـ محمد إبراهيم