انطلقت في عموم الأراضي الفلسطينية امس دعوات الى النفير العام وشد الرحال الى المسجد الاقصى المبارك للزود عنه في وجه تهديدات اليهود المتطرفين لاقتحامه اليوم الاحد.
ودعا قاضي قضاة فلسطين رئيس الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات د. تيسير رجب التميمي إلى «النفير العام وشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، للدفاع عنه وحمايته من المخططات والأخطار المحدقة به».
وأهاب التميمي في بيان «بالمواطنين التواجد في باحات المسجد الأقصى اليوم الأحد، من اجل إفشال محاولة اقتحامه من قبل الجماعات اليهودية المتطرفة التي أعلنت نيتها اقتحامه خلال الأيام المقبلة بمناسبة ما يسمى بعيد الكيبور اليهودي».
وقال إن «اجتماعات سرية بين قادة المجموعات اليهودية المتطرفة وحاخامات المستوطنين وبعض المسؤولين السياسيين والعسكريين في حكومة نتانياهو، عقدت في مستوطنات معاليه أدوميم يتسهار وارييل وبسجوت وجفعات زئيف، تحضيرا لاقتحام المسجد الأقصى المبارك بأعداد كبيرة وغير مسبوقة والبقاء في ساحاته خلال الأيام القليلة المقبلة، لفرض سياسة الأمر الواقع تمهيدا لتقسيمه على غرار ما حدث للحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل».
وتطرق التميمي إلى الأخطار المحدقة بالأقصى، ومنها إحاطته بأكثر من مئة كنيس يهودي وسبع حدائق توراتية تحت مسمى حدائق وبساتين ومتنزهات عامة، إضافة إلى الاستيلاء على عشرات العقارات في البلدة القديمة بالقدس الملاصقة للمسجد الأقصى المبارك وتحويلها إلى بؤر استيطانية ومواصلة الحفريات أسفله، والاقتحامات اليومية لساحاته. وأوضح أن «محاولات الاقتحام هذه تتزامن مع حلول الذكرى التاسعة لاقتحام وتدنيس ارييل شارون بحماية أكثر من ثلاثة آلاف جندي احتلالي المسجد الأقصى المبارك، وهو تاريخ انطلاق انتفاضة الأقصى المباركة التي تصادف الاثنين 28 سبتمبر2000 ».
من ناحيته، دعا مسؤول ملف القدس في حركة «فتح» حاتم عبدالقادر المواطنين المقدسيين والأهل في الداخل الفلسطيني، إلى شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك في ساعة مبكرة من صباح اليوم لمواجهة محاولة جديدة يعتزم متطرفون يهود القيام بها لاقتحام المسجد المبارك وأداء طقوسٍ تلمودية فيه بمناسبة ما يسمى بعيد الغفران.
وقال عبدالقادر إن لديه معلومات تفيد بأن جماعة ما يسمى بأمناء جبل الهيكل أنهت استعداداتها التي استمرت أسبوعاً للتحضير لهذا الاقتحام من خلال الإذاعات المحلية وشبكات الانترنت، ودعت فيها أنصارها للمشاركة في المسيرات الحاشدة التي تعتزم تنظيمها باتجاه المسجد الأقصى وأداء طقوس تلمودية في باحاته».
وحذّر عبدالقادر من «خطورة هذه المحاولات الجديدة»، وحمّل سلطات الاحتلال «مسؤولية كل التداعيات التي قد تنجم عن هذا الاعتداء العنصري».وأكد أن« المقدسيين لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام أي محاولة للمس بالمسجد الأقصى مهما كلف ذلك من ثمن وتضحيات».
185 ألف مستوطن في هذه الاثناء، ألقى تقرير رسمي لوزارة الخارجية الفلسطينية الضوء على خطورة الأوضاع في مدينة القدس نتيجة سياسة الاستيطان المستمرة في المدينة المقدسة، والتي اوجدت كتلة سكانية يهودية في الشق الشرقي من المدينة المقدسة قدرت بـ 185 ألف يهودي بعد أن كانوا يعدون بالعشرات عام 1967.
وعلى رغم الانتقادات والمطالبات الدولية لسلطات الاحتلال بوقف الاستيطان وإصرار السلطة الفلسطينية على عدم استئناف المفاوضات قبل وقفه، رصد التقرير مخططات إسرائيلية لتوسيع مستوطنات قائمة وبناء أخرى جديدة في البلدة القديمة المفترض أن تحدد مصيرها مفاوضات الوضع النهائي، ما يؤكد أن إسرائيل تسعى إلى استباق نتائج المفاوضات بأمر واقع تفرضه على الأرض، في تحد للمجتمع الدولي والحقوق الفلسطينية.
القدس المحتلة - «البيان» والوكالات
