حذر الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أمس من أن الحكومة ستواصل معركتها ضد المتمردين الحوثيين لسنوات إذا اقتضى الأمر، معرباً في الوقت نفسه عن استعداده لوقف المعارك إذا وافق هؤلاء على وقف إطلاق النار، فيما كشفت مصادر حكومية أن قائد المتمردين في صعدة عبدالملك الحوثي نجا من غارة للطيران الحربي على مخبأ له في مدينة ضحيان، بينما أعلن الجيش إن الانهيارات أخذت تتسع في صفوف المتمردين الحوثيين، وأعلن عن فتح مقرات لاستقبال من يسلم نفسه.
وقال الرئيس اليمني في خطاب لمناسبة الاحتفال بعيد ثورة 26 سبتمبر 1962 التي أنهت نظام الإمامة الزيدية وأقامت الجمهورية «ستستمر المعركة خمس أو ست سنوات لن نتراجع ولن نتوقف». وأضاف أنه «إذا التزم المتمردون بالنقاط الست، فنحن لا نريد الحرب وهي حرب مفروضة علينا».
من جهة أخرى، دعا صالح القوى السياسية والاجتماعية إلى «الاصطفاف الوطني لدعم الجيش في الحرب ضد الحوثيين».
نجاة الحوثي
في هذه الأثناء، كشف مصدر حكومي عن نجاة القائد الميداني للمتمردين الحوثيين عبدالملك الحوثي من الموت بعد غارة جوية الجمعة استهدفت موقعاً كان يختبئ فيه بمنطقة ضحيان، فيما لقي اثنان من القيادات البارزة للمتمردين مصرعهما في غارة أخرى خلال الأيام الماضية.
وأضاف المصدر ان «الطيران شن غارة على وكر كان الحوثي يختبئ فيه في منطقة ضحيان غير أنه نجا من الموت بأعجوبة حيث غادر المكان الذي يختبئ فيه قبل وقوع الغارة الجوية بلحظات.
وبحسب المصدر فإن حصيلة القتلى في صفوف الحوثيين خلال يومي الخميس والجمعة بلغ أكثر من 70 قتيلاً في المواجهات التي دارت في محوري: سفيان والملاحيظ، وفي الهجمات ومحاولات التسلل التي قامت بها العناصر الحوثية في محضة والمقاش وضواحي مدينة صعده.
استسلام متمردين
وفي يوميات المعارك الحربية، قال مصدر عسكري في تصريح بثه موقع وزارة الدفاع إن أعداداً كبيرة من المتمردين بدأت تسلم نفسها إلى القوات المسلحة والأمن والسلطة المحلية، وان هناك حالة من التذمر والعصيان في صفوف المتمردين الذين يرفضون أوامر قياداتهم التي تحاول تجميعهم والزج بهم للقتال مرة أخرى خاصة بعد الهزائم المتلاحقة التي منيت بها في محاور: سفيان والملاحيظ وصعدة، وقال انه تم تشكيل فرق عمل ميدانية لاستقبال العناصر التي تسلم نفسها ومنحها الأمان ومعاملتها معاملة إنسانية لائقة.
وكان المصدر قال إن «المتمردين واصلوا أعمال التخريب والاعتداء على المواطنين وأفراد الجيش وتفجير المساجد والاعتداء على المواطنين وقتلهم وتشريدهم من منازلهم ونهب الممتلكات العامة والخاصة غير آبهة بدعوات الجنوح إلى السلم والعودة إلى جادة العقل والصواب». وأضاف ان «أفراد القوات المسلحة والأمن تصدوا لهجمات المتمردين على مناطق السدة والتمثلة وشبارق وقرى آل عقاب وطريق صعدة - عين وكبدوا تلك العناصر خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات كما دمروا عددا من المتاريس التي كانت تحتمي بها تلك العناصر.
وطبقاً لما ذكره المصدر فقد نفذت وحدات عسكرية عملية قتالية نوعية ضد مجاميع من المتمردين في منطقة المقاش ودمرت أوكارهم ومخازن الأسلحة التابعة لهم وألحقت في صفوفهم خسائر فادحة ومضت في تعقب الفلول الهاربة منهم الإرهابيين.
صنعاء - محمد الغباري والوكالات