قتل 16 شخصاً على الأقل وأصيب اكثر من 80 آخرين بجروح امس في اعتداءين انتحاريين في شمال غرب باكستان تبنت احدهما على الفور حركة «طالبان باكستان» المرتبطة بتنظيم القاعدة بعد أيام فقط من تهديد ها بشن مزيد من الهجمات الانتحارية إذا واصل الجيش هجومه في المنطقة.. في ظل تسريبات عن لقاء سري بين رئيس هيئة أركان الجيوش الاميركية الاميرال مايكل مولن وقائد القوات الدولية في أفغانستان الجنرال الأميركي ستانلي ماكريستال لبحث مسألة ارسال تعزيزات، بينما اعترف الرئيس الاميركي باراك أوباما بأن لا «حل سحرياً» للنزاع في افغانستان، وبأنه فيما سيعيد النظر في الاستراتيجية الاميركية في هذا البلد.
وانفجرت قنبلة أمام مصرف تابع للجيش في بيشاور، عاصمة ولاية الحدود الشمالية الغربية، وفقاً للشرطة. وقتل عشرة أشخاص على الأقل وأصيب 79 غيرهم، بحسب تصريحات مسؤول حكومي بارز. وشوهدت عربات منقلبة بفعل الانفجار ومبان مدمرة وزجاجاً محطماً في كل مكان. ومعظم القتلى هم من عملاء المصرف أو أشخاص تصادف مرورهم بالخارج.
وقال مسؤول الشرطة في بيشاور مالك شفقت: «رأينا الأشلاء في السيارة ويؤكد تحقيقنا أنه كان هجوماً انتحارياً»، وأضاف ان المهاجم ألقى أيضاً قنبلة يدوية قبل أن ينسف قنبلته لكنها لم تنفجر.
وضرب تفجير انتحاري آخر مركزاً للشرطة في منطقة بانو بنفس الولاية صباح امس، قلب بيشاور كبرى مدن اقليم الشمال الغربي فقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص وأصاب نحو 70 آخرين، وفقاً للشرطة. وتبنت طالبان المسؤولية عن الهجوم.
ويأتي التفجيران بعد يوم من قصف بصواريخ تطلق من طائرات بدون طيار تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية (سي.آي.ايه) معاقل طالبان في المنطقة الحدودية في وزيرستان اسفرت عن مفتل 12 متشددا.
لقاء سري
على صعيد آخر، التقى رئيس هيئة اركان الجيوش الاميركية الاميرال مايكل مولن سراً الجمعة قائد القوات الدولية في افغانستان الجنرال الاميركي ستانلي ماكريستال لبحث مسألة ارسال تعزيزات الى أفغانستان.
واوضح مسؤول أميركي رفيع المستوى، طلب عدم كشف هويته، ان الرجلين التقيا في القاعدة الجوية الاميركية في رامشتاين بألمانيا «لكي يدرك الاميرال مولن بشكل افضل طلب الجنرال ماكريستال» الذي يطالب بمزيد من الجنود في افغانستان.
وسيرفع ماكريستال هذا الاسبوع طلباً رسمياً الى الادارة الاميركية لزيادة الوسائل العسكرية. لكن وزير الدفاع روبرت غيتس لا ينوي تقديم هذا الطلب الى الرئيس باراك اوباما قبل انتهاء المحادثات حول استراتيجية المهمة في افغانستان. وبحسب معلومات كشفتها الصحافة فإن ماكريستال طالب بزيادة عدد القوات في افغانستان وانه يريد ما بين 10 آلاف و40 الف جندي اضافي.
رؤية اوباما
في غضون ذلك، اعتبر الرئيس الاميركي باراك اوباما ان لا «حل سحريا» للنزاع في افغانستان، فيما سيعيد النظر في الاستراتيجية الاميركية في هذا البلد ويتخذ قرارا باحتمال ارسال قوات اضافية. وقال اوباما إن «الامر ليس سهلاً واتوقع اسئلة بالغة الصعوبة احيانا من جانب الناس».
قلق في الأمم المتحدة في هذه الأجواء، أعلنت الامم المتحدة ان الامين العام للمنظمة الدولية بان كي مون يخشى اندلاع اعمال عنف في افغانستان مع اعلان النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية المتوقع خلال بضعة اسابيع، والذي قد يحيي الجدل حول عمليات تزوير. وفي تقريره الفصلي حول افغانستان، كتب بان كي مون ان «درجة المخالفات الانتخابية المفترضة تسببت بتوترات سياسية كبيرة تثير مخاوف من عودة اعمال العنف حين يتم اعلان نتائج الانتخابات».
(وكالات)