مع اضطلاع الرئيس الأميركي باراك أوباما بمسؤولياتها الكبيرة في البيت الأبيض وفي ظل التكهنات السائدة بفشل ملف مدينة شيكاغو لطلب استضافة أولمبياد 2016 كان الحل الأمثل هو الاستعانة بقرينته ميشال أوباما لمرافقة لجنة ملف شيكاغو إلى العاصمة الدنماركية كوبنهاغن مطلع الشهر المقبل، ما اعتبره بعض المراقبين خطوة في اتجاه إدخال السيدة الأولى في أميركا النشاط السياسي بعد امتهانها بكل احترافية النشاط الاجتماعي.
وقال أوباما في البداية إنه لن يستطيع حضور التصويت الحاسم من قبل اللجنة الأولمبية الدولية في الاجتماعات المقررة بكوبنهاجن في الثاني من أكتوبر المقبل بسبب انشغاله في دفع عملية إصلاح الرعاية الصحية. ولكن بعض المؤشرات توضح الآن أن أوباما يضع في اعتباره احتمالات فشل ملف شيكاغو في الفوز بحق استضافة أولمبياد 2016 . ومن المؤكد أن حضور أوباما للعرض الأخير لملفات المدن المتنافسة سيكون دعما قويا لملف شيكاغو في مواجهة ملفات مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية والعاصمتين الأسبانية مدريد واليابانية طوكيو.
ولكن قرينته ميشال أكدت مرافقتها للجنة ملف شيكاغو في الرحلة إلى كوبنهاغن لمساندة ملف مدينة شيكاغو مسقط رأسها وذلك بصحبة مقدمة برامج الحوارية الأمريكية والممثلة المسرحية أوبرا وينفري وأسطورة كرة السلة الأميركي مايكل جوردان.
وقال الرئيس التنفيذي لملف شيكاغو باتريك رايان إن أحدا «لا يستطيع تفسير غياب أوباما عن التصويت في كوبنهاغن بأنه استخفاف. واضاف أن «الناس سمعوا جيدا على لسانه أنه يساند هذه الدورة ولكن اهتمامه بعملية إصلاح الرعاية الصحية يمثل برنامجا أساسيا لإدارته».
وأشار رايان إلى أن ملف شيكاغو لديه العديد من الأشياء التي ترجح كفته وأنه على غير المعتاد لا يقتصر فقط على سلسلة من الاقتراحات المسرفة والمثيرة للإعجاب والذهول.
ويعكس ملف شيكاغو الأزمة الاقتصادية العالمية بالإضافة لحقيقة مهمة وهي استحالة المنافسة مع ما أنفقته الصين لاستضافة أولمبياد بكين 2008 والذي بلغ 40 مليار دولار. ويسعى ملف شيكاغو إلى تقليص التأثير الهائل للأولمبياد على البيئة بأقصى درجة ممكنة وإلى تجنب مشكلة أخرى تتعلق بعدم الحاجة إلى الملاعب والمنشآت الرياضية الكبيرة التي تقام لخدمة الأولمبياد عبر أسبوعين فقط ثم تتراجع أهميتها ولا تكون محل استغلال كبير بعد انتهاء فعاليات الدورة.
وقال رايان: «في الصين، نتحدث عن احتياجات مختلفة تماما للبنية الأساسية: الطرق والمطارات وعش الطائر (الاستاد الأولمبي). أما في شيكاغو فنحن محظوظون.. حيث استثمرنا مليارات الدولارات في شيكاغو على مدار العقد الأخير وكانت تقريبا من أجل الاستعداد لهذه الدورة« ويركز التخطيط الذي يضمه ملف شيكاغو على استغلال المتنزهات المطلة على منطقة البحيرات كأماكن لاستضافة فعاليات الدورة واستغلال المناطق الضخمة الخاصة بالجماهير لاستضافة المشجعين الذين لا يستطيعون حضور المنافسات في الملاعب.
وتقام نحو 85 في المئة من فعاليات الدورة في أربعة مواقع رياضية فحسب وذلك في محيط ثمانية كيلومترات فقط حول القرية الأولمبية الجديدة التي ستباع وحداتها بعد الدورة للاسكان الخاص والعام.
واعترف رايان بأن المنافسة على حق التنظيم ستكون قوية وصعبة للغاية ولكنه قال إن مميزات شيكاغو ستحسم المنافسة لصالح هذا الملف. وركز إن «الميزة الأساسية لملفنا تم تلخيصها في تقرير لجنة التقييم والذي ذكر أن شيكاغو تنعم بمقر مثالي للاحتفالات الرياضية والثقافية والإنسانية. وفي أي مكان آخر لا يمكنك الدمج بين الرياضة والثقافة».
(وكالات)
