أقام آلاف المسلمين الأميركيين لأول مرة صلاة الجمعة أمام مبنى الكونغرس الأميركي بالعاصمة واشنطن في إطار تظاهرة سميت: «الإسلام في الكابيتول هيل 2009». وتأتي هذه الخطوة، بحسب منظميها، بهدف إقناع الأميركيين بأن الإسلام والمسلمين جزء أساسي من مكونات المجتمع الأميركي.
وقال المصلون إنهم استلهموا فكرة إقامة الصلاة أمام الكونغرس من دعوة الرئيس باراك أوباما إلى انفتاح الولايات المتحدة على المسلمين في أميركا وخارجها. وكان أحد مساجد ولاية نيوجيرسي دعا أيضا إلى إقامة مثل هذه الصلاة للاحتجاج ضد الاحكام المسبة ضد الاسلام.
وأدى المحتشدون، الرجال من جهة والنساء من جهة أخرى، الصلاة أمام الواجهة الغربية لمبنى الكابيتول مقر الكونغرس الأميركي. وقد نظم الحدث مسجد دار الإسلام في إليزابيث بولاية نيوجيرسي في الجزء الشمالي الشرقي من الولايات المتحدة.
وقال أحد المشاركين ويدعى لوني شباز إنه فضلا عن أن الصلاة على ابواب الكابيتول هيل «حدث تاريخي»، فإن «الرسالة التي يريد تمريرها المسلمون المتجمعون يوم الجمعة واضحة وهي أن نبين للرأي العام الأميركي بأن جميع الأحكام المسبقة المرتبطة بالمسلمين غير صحيحة. إننا لسنا متطرفين ونرفض العنصرية».
وقال المصلون إنهم تعمدوا أن تكون بعيدة عن أي نشاط سياسي، لأن المسلمين تعودوا الذهاب إلى واشنطن فقط للاحتجاج على السياسة الأميركية تجاههم. وكان المنظمون يأملون مشاركة 50 ألف شخص وأوضحوا على موقعهم الالكتروني أنهم يرغبون في «إظهار المبادئ الروحية للإسلام»، حيث كشفوا مشاركة 20الف شخص.
وكان الرئيس باراك أوباما أشاد في العديد من المناسبات بالإسلام، معتبرا إياه جزءا لا يتجزأ من مكونات المجتمع الأميركي. وأكد أوباما، خلال حفل إفطار بمناسبة رمضان أقامه في البيت الأبيض على شرف ممثلي الجالية الإسلامية في الولايات المتحدة، على أن الجالية الإسلامية في بلاده تتمتع بديناميكية وتنوع غني، شأنها في ذلك شأن الشعب الأميركي كلِّه.
(وكالات)
