دخل عنصران جديدان في مسار تطويق دول المغرب العربي والساحل الإفريقي لنشاط تنظيم «القاعدة» في الساحل الإفريقي. وقدمت الجزائر ضمانات لكتيبة الملثمين، التي يقودها مختار بلمختار، بالعفو عن كل الجرائم التي ارتكبها أعضاؤها خلال السنوات العشر الأخيرة، وإعادة إدماجهم في المجتمع دون أية متابعة قضائية ولا ممنوعات سياسية، بما يكفل انخراطها في مسار المصالحة الوطنية. وبحسب تقارير إخبارية، فإن هذه الضمانات صدرت من أعلى سلطة في البلاد وهي رئاسة الجمهورية.

وتجري مفاوضات منذ بضعة شهور مع مجموعة بلمختار الملقب ب«أمير الصحراء» ووصلت الى مستوى متقدم جدا، وقد يعلن قريبا عن التحاقه بمسار السلم والمصالحة الوطنية. كما عاد فصيل من طوارق مالي المعارضين، بقيادة العقيد السابق في الجيش المالي إبراهيم أغ باهنغا، إلى مالي بضمانات جزائرية وليبية مشتركة، للدخول في مفاوضات جديدة برعاية جزائرية للانضمام نهائيا الى اتفاق الجزائر للسلام لمطاردة «القاعدة».

وكان هذا الفصيل انسحب من اتفاق الجزائر بين حكومة مالي والمتمردين ولجأ الى ليبيا، وهدد بالتحالف مع تنظيم القاعدة في حال لم تحقق الحكومة مطالبه. ومن شأن انضمام هذا الفصيل أن يسهل عملية مطاردة نحو 200 مسلح من «القاعدة» يقيمون في مالي. الجزائر - «البيان»