حضت اللجنة الرباعية التي تضم كلاً من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة في اجتماعٍ بشأن الشرق الأوسط عقدته في مدينة نيويورك الأميركية فجر أمس إسرائيل على تجميد جميع النشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، واصفةً قمة الرئيسين الأميركي باراك أوباما والفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ب«التقدم المهم»، في حين هاجم الأخير التقرير الدولي بشأن العدوان على غزة دون أن يتطرق في خطابه أمام الجمعية العمومية إلى الاستيطان.
ورأت اللجنة الرباعية في بيانٍ إثر انفضاض اجتماعها فجر أمس بحضور رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في مدينة نيويورك الأميركية على هامش اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة أن القمة التي جمعت أوباما بعباس ونتانياهو «تقدم مهم نحو استئناف المفاوضات المباشرة والثنائية الرامية إلى التوصل لحل شامل للنزاع العربي الإسرائيلي».
وأفاد بيان اللجنة أنها «تشاطر الشعور بالإلحاح الذي عبر عنه أوباما بشأن هذا الأمر»، مشيدةً في الوقت ذاته بالخطة التي كشف عنها في شهر أغسطس الماضي رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض والتي تنص على إقامة دولة فلسطينية بحلول العام 2011 من دون انتظار نتيجة المفاوضات مع إسرائيل. ودعت «الرباعية» جميع دول المنطقة إلى «دعم جهود الإعمار الوطني للفلسطينيين»، في حين حضت إسرائيل على تجميد جميع النشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة «بما فيها النمو الطبيعي».
وطالبت الاحتلال الإسرائيلي أيضاً ب«الامتناع عن أي نشاط استفزازي القدس الشرقية المحتلة»، منوهةً إلى ضرورة تمسك الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بـ «التزاماتهما بموجب خريطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط العام 2003»، لما اعتبره البيان وسيلة لـ «خلق الظروف اللازمة لاستئناف المفاوضات في الأجل القريب».
ووصف نتانياهو التقرير الدولي بشأن العدوان على قطاع غزة ب«المتحيز»، رابطاً ما بين استعداد حكومته لتقديم ما وصفه «مزيد من التنازلات» للفلسطينيين ورد فعل الدول على التقرير. وكرر أيضاً مطالبته بنزع سلاح الدولة الفلسطينية المستقلة، لكنه لم يتطرق إلى مسألة الاستيطان. وغادرت القاعة المندوبة الفلسطينية الوحيدة التي كانت موجودة عندما بدأ نتانياهو في الدفاع عن شن محرقة غزة.
(وكالات)