كشف تقرير صدر عن المركز الأميركي للبحوث الاستراتيجية عن أنه ثمة سيناريوهان إسرائيليان لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية كضربة وقائية، غير أنهما لا يخلوان من مخاطر، فيما أكد أن إيران قد تتوصل إلى ذلك خلال عامي 2013 و2014 إلى إنتاج 25 أو 30 ذخيرة نووية سنوياً.
وكشف التقرير، الذي حصلت «سي.إن.إن»، أن إسرائيل، ومن أجل تحقيق هدفها، بحاجة على الأقل إلى ما يزيد على 80 طائرة قاذفة مقاتلة أو 30 صاروخاً باليستياً من طراز أريحا الذي تبلغ قوة رأسه التفجيرية 750 كيلوغراماً من المواد المتفجرة».
وأشار المحللون إلى أن ضربة إسرائيل للمنشآت النووية الإيرانية قد تتطلب العشرات من القنابل الأميركية الموجهة بالليزر من طرز: جي.بي.يو27، وجي. بي.يو 28 والتي يمكنها اختراق طبقة من الخرسانة بسماكة تتراوح بين 8,1 وستة أمتار.
ويذكر السيناريو أن تدمير مصنع تخصيب اليورانيوم الواقع على سطح الأرض في منطقة أصفهان يتطلب من إسرائيل توجيه تسع قنابل، ولضرب المفاعل النووي في منطقة أراك أربع قنابل و55 قنبلة لتدمير مصنع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت سطح الأرض في نتانز، على أن تقوم مقاتلات من طرز «اف 16ى إيه» و«إف 15» بالمهمة.
وللسيناريو الأول ثلاث مسارات، لتوجيه الضربة الوقائية الإسرائيلية للمنشآت النووية الإيرانية، ولكل مسار مخاطره الخاصة به. ويتحدث المسار الشمالي عن تحليق طائرات إسرائيلية مقاتلة على طول الساحل الشرقي للبحر المتوسط، ثم العبور فوق البر في أجواء المنطقة الحدودية التركية السورية، ومن ثم أجواء شمال العراق وصولاً إلى داخل الأراضي الإيرانية وقصف الأهداف.
ومن غير المتوقع أن يثير هذا المسار مخاطر سياسية مع سوريا لعدم وجود علاقات دبلوماسية بينهما، غير أنه قد يثير مخاطر سياسة متوسطة مع تركيا، والأمر ذاته فيما يتعلق بالمخاطر العسكرية، ذلك أنه لا توجد منشآت عسكرية سورية تذكر في تلك المنطقة.
أما المسار الأوسط، فيتمثل في تحليق طائرات إسرائيلية مقاتلة عبر الأردن، ومن ثم فوق الحدود السورية الأردنية المشتركة ثم عبور الأجواء العراقية، وصولاً إلى الأراضي الإيرانية، فقصف الأهداف. لكن، لهذا المسار مخاطر سياسية كبيرة، إذ إن على إسرائيل أن تبلغ الأردن في حال عبور الطائرات الإسرائيلية أجواءها، وذلك لأنها ملزمة بذلك نظراً لوجود اتفاقية سلام بين البلدين، وفي حال لم تفعل ذلك، فإنها تعرض الاتفاق إلى الخطر، وبالتالي العلاقات الدبلوماسية بينهما. كما أن الأردن يرفض السماح للطائرات بعبور أجوائه، وربما يكشف عن مثل هذا الأمر في حال عبورها دون إذن، ما يعرض العملية كلها للخطر سياسياً وعسكرياً.
أما المسار الجنوبي فيتمثل في تحليق طائرات إسرائيلية فوق المناطق الشمالية للمملكة العربية السعودية، ومن ثم دخول الأراضي العراقية فإيران، وهذا السيناريو شبيه بسيناريو تدمير المفاعل النووي العراقي «أوزيراك» الذي كانت إسرائيل دمرته في العام 1981.أما في السيناريو الثاني، فقد تلجأ إسرائيل إلى قصف المنشآت النووية الإيرانية بصواريخ باليستية، وذلك اعتماداً على ضعف قدرات الدفاع الصاروخي الإيرانية.
ويعتبر معدو التقرير أن نظام الدفاع الجوي الإيراني قديم، ويتألف من منظومة «إس 200» الروسية و«إس75» و«تور.إم1». غير أن الخطر الذي قد يواجه إسرائيل هو احتمال حيازة إيران على منظومة «إس300 تريومف»، وهي منظومة متطورة للغاية قادرة مع أي تشويش أو نتيجة أي هجوم على تدمير ما بين 20 و30 في المئة من القوة المهاجمة، ولهذا السبب تشعر إسرائيل بالقلق من احتمال حصول إيران على منظومات صواريخ «إس 300» من روسيا.
وفي احتمال آخر، يتحدث معدو التقرير عن إمكانية الهجوم بالصواريخ ذات الدقة العالية وفي هذه الحالة تصل حاجة إسرائيل إلى 30 صاروخا من هذا النوع توزع على الشكل التالي: خمسة صواريخ توجه إلى أصفهان، وثلاثة إلى أراك، و34 صاروخا لتدمير نتانز، غير أن إسرائيل لا تملك هذا العدد من الصواريخ حالياً، كما أفادت وكالة «نوفوستي»، التي نشرت ملخصاً للتقرير.
وجاء في التقرير أن إيران تملك اليوم ما يكفي لتصنيع رأس نووي واحد على الأقل في العام الواحد. أما إذا تمكنت إيران من تنفيذ مشروعها بوضع 50 ألف وحدة طرد مركزي في منشأة نتانز» ومفاعل بلوتونيوم في أراك فقد تتمكن إيران من إنتاج 25 أو 30 ذخيرة نووية سنويا. ويعتقد معدو التقرير أن إيران قد تتوصل إلى ذلك بين عامي 2013 و2014.
(وكالات)