قال قائد المتمردين الحوثيين في شمال اليمن عبدالملك الحوثي إن السلطات تتهيأ لفتح جبهة قتال جديدة في محافظة جوف من خلال مؤيديها في المنطقة، لافتاً إلى أن الآلاف نزحوا من هناك خوفا من اندلاع المواجهات.. في حين أعلن الجيش اليمني عن قصف مقر قيادة الحوثيين في منطقتي الجميمة ومران في محافظة صعدة.

وقال الحوثي في بلاغ وزعه مكتبه ان «السلطة في محافظة الجوف تعمل على إثارة المخاوف في صفوف المواطنين وتحاول استغلال فقرهم وعوزهم لمساندتها في عدوانها، كما تبث الإشاعات المغرضة من أجل ذلك، وقد نزح الآلاف من مختلف مديريات الجوف إثر تحركات السلطة وعناصرها في بعض المناطق».

غير ان مصادر قبلية قالت لـ «البيان» إن رجال القبائل في مديرية برط في محافظة الجوف منحوا الحوثيين مهلة لمغادرة منطقتهم خلال يومين والا فانهم سيتصدون لهم ويطردونهم من منطقتهم بالقوة حتى يجنبوا المنطقة الدمار الذي قد ينتج عن قيام القوات الحكومية باستهداف المواقع التي يتواجد فيها الحوثيون.

وبحسب المصادر فان رجال القبائل ابرموا اتفاق مع السلطات على عدم القيام بأي عمل عسكري في مناطقهم في مقابل قيامهم بطرد المسلحين الحوثيين من المنطقة، وعدم توفير المأوى لهم.. إلا ان الحوثيين يرفضون ذلك الإنذار حيث استطاعوا استقطاب عدد كبير من أصحاب المهن الصغيرة ودربوهم على القتال، ويقود هذه المجاميع شخص يدعى عبده أبوراس كان قد تلقى تعليمه الجامعي في إيران.

أسف حكومي

من جهته، عبر مصدر عسكري عن أسفه لاستمرار قيادة المتمردين «في غيها وتعنتها وعدم استجابتها لكل نداءات السلام والعودة إلى جادة العقل والصواب». وقال المصدر إن وحدات عسكرية وأمنية نجحت في تدمير أوكار المتمردين في تبة الكبشين والمناطق الواقعة على طريق صعدة عين وتمشيط المزارع الواقعة بالقرب من تلك الأوكار كما قامت وحدة عسكرية متخصصة بأعمال القنص بالتعامل بحرفية قتالية عالية مع مجموعة من المتمردين كانت تقوم بقنص المواطنين وأفراد القوات المسلحة والأمن في المناطق المحيطة بنقطة المقاش بالإضافة إلى التصدي لمجاميع أخرى كانت تسللت إلى مناطق غلفقان وآل البعران وسودان والعند وأوقعت في صفوف تلك العناصر خسائر كبيرة.

وقال المصدر العسكري إن قوات الجيش دحرت في حرف سفيان «محاولات مستميتة» للمتمردين للسيطرة على منطقة صيفان وقامت بتمشيط المنطقة من تلك العناصر كما قامت بتدمير سيارة كانت تحمل مؤنا وأسلحة على طريق الجوف.

قصف مقر قيادة

وفي سياق العمليات الحربية، أعلن الجيش اليمني عن قصف مقر قيادة الحوثيين في منطقتي الجميمة ومران في محافظة صعدة.واتهم مصدر عسكري في بيان صحافي الحوثيين بـ «الاعتداء المتكرر على المواطنين وتشريد النساء والأطفال والشيوخ من أبناء محافظة صعدة ونهب ممتلكاتهم ومساكنهم وإطلاق عدة قذائف على تجمع للنازحين في مخيم الأزقول في صعدة». وقال إن وحدات عسكرية وأمنية نجحت في تدمير أوكار الإرهابيين في تبة الكبشين والمناطق الواقعة على طريق صعدة عين وتمشيط المزارع الواقعة بالقرب من تلك الأوكار.

وكانت مصادر مستقلة أكدت وقوع مواجهات دامية بين الجيش والحوثيين يوم أمس في مناطق عدة في حرف سفيان أدت إلى مقتل واسر العشرات من الجانبين.وتابع البيان العسكري أن الجيش «دك» تحصينات الحوثيين في منطقة الملاحيظ و«دمر عدداً من أوكارهم» ومن السيارات التي كانت تحمل عتاداً وأسلحة لهم.

في المقابل، أوضح بيان صادر عن مكتب زعيم المتمردين عبدالملك الحوثي واصل الطيران قصفه لعدة مناطق ومديريات في محافظة صعدة منها: مديرية ساقين، وقرى مران، والمجازين، والرقة، والشرفة وفي مديرية سحار وفي مديرية الصفراء.

وأضاف البيان أن الحوثيين «أسروا 90 جنديا من الحرس الجمهوري في شقر سفيان» وهي منطقة تمتد بين محافظتي صعدة وعمران اللتين شهدتا معظم القتال، مشيرا إلى أن السلطات «شنت أكثر من 48 هجوما في مديرية سفيان منيت جميعها بالفشل».

إضاءة

تقول منظمات تابعة للأمم المتحدة إن 150 ألف شخص على الأقل نزحوا عن منازلهم منذ بدء القتال بين الحكومة والحوثيين في 2004، وإن الآلاف يعيشون في مخيمات رسمية أو مؤقتة، وازداد الموقف سوءا بعد تصاعد القتال بين الجانبين في أغسطس الماضي.

صنعاء - محمد الغباري