أعلن مصدر في شرطة محافظة صلاح الدين التي تقع شمال العاصمة العراقية بغداد، فضل عدم الكشف عن هويته، في تصريحاتٍ صحافية أمس عن اعتقال سبعة من عناصر تنظيم «القاعدة» الذين كانوا فروا من سجن مدينة تكريت مساء يوم الأربعاء الماضي من بينهم العقل المدبر للعملية في منطقة البوعجيل.
وأفاد المصدر بأن القوات العراقية «اعتقلت فجر الجمعة وليد عياش أحد عناصر تنظيم القاعدة الذين فروا من سجن مدينة تكريت مساء يوم الأربعاء الماضي»، مضيفاً في تصريحاتٍ صحافية أمس أن عياش «المحكوم بالإعدام أربع مرات لارتكابه العشرات من جرائم القتل بحق عناصر من الشرطة والجيش والمدنيين في منطقة الضلوعية، وجد مختبئاً في إحدى مزارع منطقة البوعجيل نحو 15 كيلومتراً شرق تكريت».
وأكد المصدر أن عياش، البالغ من العمر 34 عاماً، «هو العقل المدبر لعملية الفرار»، في حين أفاد مصدر آخر في وقتٍ لاحق أن قوات الأمن ألقت القبض على ستة آخرين من الفارين في مزارع تقع في منطقة البوعجيل ذاتها.
وبذلك يبلغ إجمالي العدد الكلي للذين أعيد اعتقالهم إلى سبعة سجناء، حيث كان ضابطا في غرفة عمليات شرطة صلاح الدين أوضح أن السجين الفار الذي أعيد اعتقاله أول من أمس «يدعى موفق عبدالسلام المجمعي المحكوم بالإعدام لإدانته بقتل عناصر من الشرطة والجيش». واستعانت القوى الأمنية بدعم أميركي تمثل بكلاب بوليسية مخصصة للمطاردة ومراقبة جوية فضلاً عن حملات تمشيط وإغلاق منافذ تكريت وإقامة نقاط تفتيش.
كما قام عناصر الشرطة بدوريات راجلة حاملين صور السجناء الفارين لعرضها على الناس في الساحات العامة والمطالبة بتقديم أي معلومات عنهم. وأكدت ضابط في شرطة صلاح الدين أن الأجهزة الأمنية «ستواصل بحثها»، مشيراً إلى أن نقاط التفتيش في المحافظات المجاورة «تتخذ إجراءات مشددة تحسبا لتسلل هؤلاء إليها».
وقال عبدالسلام فاضل وهو سائق سيارة أجرة وسط تكريت: «يستحيل أن يستطيع هؤلاء الفرار دون مساعدة مسؤولي السجن». وطالب ب«اتخاذ إجراءات أمنية حازمة وسريعة لإعادة اعتقالهم لأنهم يشكلون خطراً على حياة الناس لكونهم قتلة ومجرمين لا يترددون في ارتكاب جرائم جديدة». وتعتبر ناحية العلم شمال شرقي تكريت والعوينات في الجنوب الشرقي والبوعجيل شرقاً وجميعها مناطق محيطة بالقصور الرئاسية من الأماكن التي يرجح لجوء السجناء إليها.
واتخذت السلطات الأمنية إجراءات مشددة على الطرق السريعة، في حين شملت التدابير مدناً أخرى في محافظة صلاح الدين من بينها مدينة سامراء حيث أكدت مصادر عسكرية وجود أربعة من سكان المدينة بين الفارين.
(وكالات)
