تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما وزعماء أكثر من 12 دولة بمساندة باكستان في مواجهتها مع متمردي طالبان ومشكلات اقتصادية عميقة بينها نقص حاد في الطاقة الكهربية. فيما ذكر مسؤولو الاستخبارات الباكستانية أن طائرة بدون طيار يشتبه أنها أميركية أطلقت صاروخين على مخبأ للمتشددين في المنطقة القبلية على الحدود مع أفغانستان مما أسفر عن مقتل 12 شخصاً على الأقل.
وحض الرئيس أوباما قادة العالم على تقديم دعم «متواصل وواسع» لباكستان وذلك في القمة الدولية التي عقدت بنيويورك وتهدف الى مساعدة باكستان، حليفة واشنطن النووية، على هزيمة التطرف. وقال أوباما، الذي كان يجلس إلى جانبه الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، أمام قمة مجموعة «أصدقاء باكستان ديمقراطية» التي تشارك فيها 62 دولة، ان تصويت مجلس الشيوخ الأميركي على منح مساعدات إلى باكستان بمليارات الدولارات هو دليل على الدعم الأميركي لذلك البلد. وأضاف ان كافة الدول لديها مصلحة مشتركة في مستقبل باكستان.
وقال: «نحن كذلك نواجه تهديدا مشتركا. فالمتطرفون العنيفون داخل باكستان يشكلون تهديدا على المنطقة وعلى الولايات المتحدة والعالم. وإضافة إلى كل ذلك فإنهم يهددون امن الشعب الباكستاني».وأضاف انه «مثلما سنمد يد العون لباكستان لتعزيز القدرات التي تحتاجها لاستئصال المتطرفين الذين يتبنون العنف سنكون ملتزمين أيضا بالعمل معكم جميعا لمساعدة باكستان على تحسين الخدمات الرئيسية التي يعتمد عليها السكان مثل المدارس والطرق والمستشفيات».
وأكدت مجموعة «أصدقاء باكستان الديمقراطية» التي شهدت مشاركة 12 زعيما على رغبتها في مساعدة باكستان التي تعاني نقصا في الكهرباء يؤدي إلى انقطاع يومي في الكثير من أنحاء البلاد وتعهدوا بمساعدتها في وضع خطة للطاقة المستدامة. كما حثت المجموعة في بيان على الانتهاء من جمع خمسة مليارات دولار من المساعدات التي تعهدت بتقديمها لإسلام آباد خلال عامين أثناء مؤتمر للمانحين عقد في أبريل بعد أن تعهد الرئيس الباكستاني اصف علي زرداري بتصعيد الحملة ضد المتشددين وإدخال إصلاحات اقتصادية.
وشكر زرداري، الذي كان يجلس بين أوباما ورئيس وزراء بريطانيا غوردون براون، الزعماء ومن بينهم رؤساء حكومات استراليا وكندا وتركيا والرئيسان الفرنسي والكوري الجنوبي. وقال: «قبل عام، كان ينظر إلى باكستان على أنها ضعيفة وفي وضع خطر. واليوم نحن في وضع أحسن كثيرا. وستدعم قوتنا الاقتصادية استقرارنا السياسي».
وأكد الرئيس الباكستاني على أن «باكستان مستقرة ومزدهرة هي أعظم امل للعالم في وجه التطرف». وأضاف ان «من بين المكاسب التي حققتها بلاده نجاحها في القتال ضد المتمردين في وادي سوات هذا العام».
إلى ذلك، ذكر مسؤولو الاستخبارات الباكستانية امس أن طائرة بدون طيار يشتبه أنها أميركية أطلقت صاروخين على مخبأ للمتشددين في قرية داندي داربا خيل بالقرب من بلدة مير علي في إقليم شمال وزيرستان القبلي حيث يتخذ عناصر تنظيم القاعدة وطالبان ملاذات آمنة هناك. وذكر مسؤول استخباراتي طلب عدم الكشف عن هويته أنه «طبقا للمعلومات التي حصلنا عليها من مصادرنا المحلية قتل 12 شخصا في الهجوم بينما أصيب عديدون. ومعظم هؤلاء القتلى من طالبان».
وقال مسؤول استخباراتي آخر طلب عدم الكشف عن هويته إن الهدف كان مكتبا تديره جماعة بزعامة قائد طالبان الأفغاني جلال الدين حقاني الذي نفذ رجاله هجمات عبر الحدود على قوات غربية في أفغانستان.
وكثفت وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية هجماتها بطائرات بلا طيار على الحدود الأفغانية الباكستانية في الشهور الأخيرة مما أسفر عن مقتل عشرات من زعماء ومقاتلي تنظيم القاعدة وحركة «طالبان».
دعم
وافق مجلس الشيوخ الأميركي على مشروع قانون يزيد المعونات غير العسكرية لباكستان بمقدار ثلاثة أضعاف الى 5,1 مليار دولار سنويا على مدى الاعوام الخمسة المقبلة في اطار خطة لمحاربة التطرف.
تحد
قال ناطق باسم طالبان في باكستان إن حركته صارت أقوى من أي وقت مضى رغم مقتل قائدها وستشن المزيد من الهجمات الانتحارية إذا هاجمها الجيش مرة أخرى.
وكالات