اتفق الرئيسان الأميركي باراك اوباما والروسي ديمتري مدفيدف على مواصلة الضغط على إيران لإنهاء أنشطها النووية، حيث قام الأخير بخطوة في اتجاه نظيره الأميركي أول من أمس عبر الإقرار بان العقوبات قد تكون أمرا «لا بد منه» ضد طهران إذا واصلت تحدي المجتمع الدولي، فيما أعلنت الدول الست الكبرى المعنية بالملف النووي أنها تنتظر «ردا جديا» على أسئلتها حول برنامجها خلال الاجتماع المقرر عقده في الأول أكتوبر في جنيف، مشددة على توحدها بهذا الشأن، بينما أكدت الصين أمس معارضتها لفرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي.
وقالت الناطقة باسم الخارجية الصينية جيانغ يو في لقاء مع صحافيين «ما زلنا نعتقد أن العقوبات والضغوط ليست طريقا للخروج» من الأزمة. وأضافت «حاليا هذا ليس أفضل من الجهود الدبلوماسية» ، معبرة عن أملها في أن «تضاعف الأطراف المعنية جهودها الدبلوماسية». إلى ذلك قال الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف بعد محادثات في نيويورك مع اوباما على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إن «العقوبات نادرا ما تؤدي إلى نتائج مثمرة، ولكن في بعض الحالات فان (اتخاذ) عقوبات أمر لا بد منه».
لكن الرئيس الروسي دعا المجتمع الدولي إلى توجيه إشارات ايجابية إلى طهران، وقال «علينا مساعدة إيران في اتخاذ القرار السليم».من جهته، حذر اوباما إيران من فرض عقوبات جديدة عليها في حال واصلت تحدي المجتمع الدولي. وقال إن «عقوبات جديدة مشددة تظل محتملة»، داعيا طهران إلى «انتهاز فرصة» المفاوضات مع الدول الست الكبرى (المانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) المعنية بالملف النووي الإيراني.
وفي السياق قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الأربعاء اثر اجتماع مع نظرائها في الدول الست (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا) على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة أن «المجموعة تظل موحدة في تصميمها على ممارسة الضغط على إيران لتحترم التزاماتها الدولية في ما يتصل ببرنامجها النووي». وأضافت أن «الدول لا تزال موحدة دعما للاستراتيجية المزدوجة (القائمة على) الحوار والضغط».
وأكدت أن «العملية هي الآن بوضوح بين يدي إيران»، لافتة إلى أن الاجتماع المقرر في أول أكتوبر بين الدول الست وطهران في جنيف «سيعطي مؤشرا واضحا حول نيات» النظام الإيراني. في الأثناء أعلن وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند أول من أمس أن الدول الست الكبرى المعنية بالملف النووي الإيراني تنتظر «ردا جديا» من إيران على أسئلتها حول برنامجها خلال الاجتماع المقرر عقده في الأول أكتوبر في جنيف.
وفي بيان تلاه باسم الدول الست (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا) يحوط به نظراؤه والممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، دعا ميليباند طهران إلى الرد إيجابا على طلبات المجتمع الدولي. وقال «ننتظر ردا جديا من إيران» خلال اجتماع الأول من أكتوبر. وصدر بيان الدول الست الكبرى اثر اجتماع وزاري عقد على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.
(وكالات)
