أقر المتمردون الحوثيون في شمال اليمن أمس، بخسارتهم منطقة الشقراء بالقرب من مديرية حرف سفيان إثر هجماتٍ لقوات الجيش منتقدين في الوقت ذاته طريقة تعاطي وسائل الإعلام الحكومية مع أسراهم، وذلك في وقتٍ استمرت فيه غارات الطيران الحربي مع انتقال المواجهات إلى أطراف محافظة صعدة ومقتل العديد من المسلحين بحسب صنعاء، فيما ألقت القوات الحكومية القبض على اثنين من قيادات التمرد في صعدة خلال كمينٍ.
ومع استئناف الطيران الحربي صباح أمس غاراته على مواقع الحوثيين، أكدت مصادر محلية انتقال المواجهات إلى أطراف محافظة صعدة. وأعلن مصدر أمني يمني، رفض الإفصاح عن هويته، في تصريحاتٍ صحافية أمس أن 8 عناصر إرهابية من بينها اثنين من قيادات التمرد الحوثي هما علي إبراهيم عبد الإله الحشحوش وقاسم عبد الله علي بشير ألقي القبض عليها في مدينة صعدة شمال البلاد.
وأفاد المصدر أن العملية تمت أثناء قيام أجهزة الأمن بالتعاون مع مواطنين من المدينة بحملة تفتيش بحثاً عن «خلايا نائمة» في صعدة، مشيراً إلى أن «عناصر التمرد تكبدوا خسائر فادحة خلال اشتباكاتٍ متفرقة أودت بحياة العديد منهم وأجبرت البقية على الاستسلام». ولفت إلى أن قوات الجيش «تمكنت من السيطرة على موقع التباب شرق التبة الحمراء في حرف سفيان»، منوهاً أيضاً إلى قصف مواقع للحوثيين في المنطقة وفي قرية شهوان ومناطق خلفجان ومفرق ذويب والجرائب وجبل الخزان».
المتمردون ينتقدون
بدورهم، وزع المتمردون بياناً أقروا فيه بخسارتهم موقع التباب في حرف سفيان التي تقع في محافظة عمران، مشيرين إلى الموقع «عسكري أساساً تم الاستيلاء عليه من أيدي القوات الحكومية في وقتٍ سابق». وأضاف البيان أن الجيش اليمني «يحاول تغطية العجز المستمر عن المواجهة وذلك بادعاء السيطرة على مواقع حكومية كانت تابعه له».
موضحاً أن الحرب «لم تبدأ بمفهومها الحقيقي بعد» على حد وصف البيان». وانتقد الحوثيون عرض وسائل الإعلام الحكومية لعددٍ من المقاتلين الذين قبض عليهم أو أولئك الذين سقطوا خلال المواجهات، قائلين إنهم رفضوا فعل الأمر ذاته مع الأسرى من أفراد الجيش. وبشأن الشهادات التي نقلها التلفزيون الحكومي للنازحين والتي اتهموا فيها الحوثيين بترويعهم، اعتبر بيان المتمردين الأمر «عرضاً يقدمه الإعلام الرسمي بين الحين والأخر يشير فيه ما يعكس مدى الإفلاس الحاصل لديه» كما قال.
تحذير واعتصام
حذر نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من المخاطر التي تفرضها نشاطات تنظيم «القاعدة» على العملية الاستثمارية في اثنتين من أهم المحافظات هما حضرموت وشبوة حيث تقع معظم الاستثمارات النفطية. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية «سبأ» عن هادي قوله في تصريحاتٍ أمس إنه «يجب أن يتحلى رجال الأمن بالنباهة تجاه أي تحركات من قبل الإرهابيين الهادفة إلى التأثير على التنمية والاستثمارات في هاتين المحافظتين».
17
اعتصم أمس العشرات من الصحافيين والنشطاء المدنيين والسياسيين بالقرب من دار الرئاسة في العاصمة اليمنية صنعاء للمطالبة بالكشف عن مصير الصحافي والسياسي المعارض محمد المقالح المخطوف منذ ال17 من شهر سبتمبر الجاري. وسلم منتدبون عن الاعتصام رسالة إلى الرئيس علي عبد الله صالح تطالبه بالإفراج عن المقالح ومحاسبة خاطفيه، محملةً السلطات مسؤولية الحفاظ على سلامته .
صنعاء- محمد الغباري