أعرب زعماء العالم عن التزامهم بالتوصل إلى اتفاق مهم للحد من الانبعاثات الغازية المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري التي تضر بالمناخ بحلول نهاية العام لكنهم لم يتعهدوا أول من أمس خلال أكبر قمة حول الاحتباس الحراري إلا بالقليل من الأهداف المحددة .
وتعهدت الولايات المتحدة والصين وهما من الدول التي تنبعث منها أكبر كمية من الغازات الملوثة للهواء في العالم بخفض انبعاثاتهما وطالبت كل منها الأخرى أيضا بالقيام بالمزيد لوقف الارتفاع في درجة حرارة الأرض.
وأشار الرئيس الصيني هو جينتاو إلى أن بلاده يمكن أن تقبل هدفا لإبطاء نمو الانبعاثات بحلول عام 2020 لكنه لم يحدد أرقام معينة. وتحدث الرئيس باراك أوباما عن «يوم جديد» وقبل المسؤولية للحد من التلوث في الولايات المتحدة لكنه لم يعرض أي سياسات جديدة.
وعرض رئيس الوزراء الياباني المنتخب حديثا يوكيو هاتوياما الإعلان الأكثر أهمية متعهدا بخفض الانبعاثات الغازية لليابان بواقع الربع بحلول عام 2020 في تحول حاد عن اتجاه الحزب الحاكم السابق الذي تولى السلطة لنحو خمسة عقود.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن اعتقاده أن القمة التي شارك فيها أكثر من مئة من زعماء العالم قلصت الخلافات حول التوصل إلى معاهدة عالمية. لكنه وجه أصابع الاتهام إلى الدول الصناعية بسبب عدم بذلها ما يكفي لتقليص انبعاثاتها.
وأضاف بان أن القمة التي استمرت يوما واحدا وعقدت في مقر الأمم المتحدة شهدت «تصميم قادة العالم على التعامل مع هذا التحدي» للتوصل لاتفاق عالمي «شامل» خلال قمة كوبنهاجن الحاسمة المزمع عقدها في ديسمبر المقبل.
وأشار إلى أنه كان هناك «شعور بالتفاؤل والعجلة والأمل لتصميم الحكومات على التوصل لاتفاق في كوبنهاجن» مضيفا أن الدول النامية أبدت استعدادها للمساهمة في خفض الانبعاثات العالمية.
وتابع بان عقب القمة التي شهدت خطابات من جانب أكثر من مئة من قادة دول العالم «أخيرا نرى تخليا عن بعض الشروط التي حالت دون إحراز الحكومات لأي تقدم».
وقال بان إن معظم الدول المشاركة وافقت على هدف الحيلولة دون ارتفاع درجة حرارة الأرض أكثر من درجتين مئويتين بحلول عام 2050 لكن يبقى الاتفاق على الأهداف التي من المقرر أن تضطلع بها كل دولة. وتابع بان قائلا إن الدول الصناعية حددت لنفسها أهدافا «غير ملائمة» حيث تعهدت بخفض انبعاثاتها من الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري بواقع 20 في المئة عن مستويات 1990 بحلول عام 2020.
وقال إنه يجب أن يتفقوا على خفض معدل الانبعاثات بنسبة 25-40 بالمئة بحلول ذلك الموعد كي يمكن التعامل مع أسوأ تأثيرات التغير المناخي.
وحذر رئيس وزراء السويد فريدريك رينفيلدت الذي تتولى بلاده الرئاسة الحالية للاتحاد الأوروبي من أن المفاوضات «تقترب من طريق مسدود» لكنه قال إنه ليس هناك خيار غير المضي قدما.
وحذرت دول الجزر الصغيرة مجددا من أن سبل معيشتها ستتلاشى إذا لم تتمكن أكبر الدول الملوثة للهواء في العالم من التوصل لاتفاق يضع حدا لارتفاع درجات الحرارة ومنسوب المياه في البحار.
(د ب أ)
