دعت البرازيل أمس مجلس الأمن الدولي عقد جلسة طارئة لبحث أزمة هندوراس فيما أعرب رئيس هندوراس المؤقت روبورتو ميتشليتي عن استعداده لإجراء محادثات مع الرئيس المخلوع مانويل سيلايا الذي تسلل عائدا لبلاده ولجأ للسفارة البرازيلية بينما تشير التحركات العسكرية لسلطة الأمر الواقع في البلاد خصوصا أمام السفارة البرازيلية إلى أنها تتأهب لمواجهة طويلة في حين طالبت مجموعة ريو وقف القمع في هندوراس في وقت أعلنت فيه منظمات تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان أن حكومة الأمر الواقع اعتقلت «المئات» منذ عودة سيلايا إلى البلاد.
وطلبت البرازيل من مجلس الأمن الدولي عقد اجتماع طارئ بشأن الأزمة في هندوراس، حيث يتحصن مانويل سيلايا الرئيس المخلوع داخل السفارة البرازيلية في هندوراس.
وقالت وكالة أنباء البرازيل الرسمية إن ماريا لويزا فيوتي مندوبة البرازيل لدى الأمم المتحدة طالبت بضمان سلامة السفارة والرئيس الهندوراسي سيلايا.
حوار
من جهة أخرى قال رئيس هندوراس المؤقت روبورتو ميتشليتي في بيان ألقاه وزير الخارجية كارلوس لوبيز كونتريراس مساء أول من أمس في التلفزيون الوطني «إنني على استعداد للتحدث مع أي شخص وفى أي مكان وفى أي وقت ومن بينهم الرئيس السابق مانويل سيلايا ».
وجاء في البيان «إنني على استعداد للتحدث مع سيلايا طالما يعي بوضوح الانتخابات التي يقرها دستورنا والمقرر عقدها في 29 نوفمبر المقبل».وعلى الرغم من عرض ميتشليتى لإجراء محادثات فانه قال في بيانه إن سيلايا مازال عرضة للاعتقال.
وقال ميتشليتى في بيانه «إن عرضي للتحدث مع سيلايا لا يمكن أن يلغي قرار الاعتقال الذي أصدرته المحكمة العليا في هندوراس ضده ولا التهم التي يواجهها وفقا لنظامنا القضائي المستقل».
وأضاف البيان «عرضي يتمثل في التوصل لحل سياسي ولكنى لا أستطيع أن أحل مشاكله القانونية».
في الأثناء طوق جنود من الجيش وشرطة مكافحة الشغب في هندوراس أمس السفارة البرازيلية. وأغلق المئات من أفراد قوات الأمن مساحة كبيرة محيطة بمبنى السفارة في تيجوسيجالبا حيث يحتمي سيلايا مع أسرته ومجموعة من 40 من أنصاره.
وفرق عدد من أفراد الجيش والشرطة متظاهرين موالين لسيلايا من المنطقة المحيطة بالسفارة صباح أول من أمس وأطلق بعضهم الغاز المسيل للدموع مما أسفر عن إصابة 30 شخصا.
وقال شهود انه تم قطع الكهرباء والماء لفترة قصيرة عن السفارة أمس ولكن تم إرسال مواد غذائية. وحث الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومنظمة الدول الأميركية على إجراء حوار لإعادة سيلايا إلى منصبه في البلاد. وتم تمديد حظر للتجول الذي أصاب كل العاصمة تقريبا بالشلل يوم أمس أيضا مما أدى إلى إغلاق المطارات والمدارس والمتاجر.
وقالت الشرطة إن حشودا حاولت نهب متاجر في الشوارع الخالية الليلة قبل الماضية مع بقاء أغلب الناس داخل منازلهم خشية احتجازهم نتيجة مخالفة حظر التجول.
قمع
إلى ذلك طالبت مجموعة ريو أول من أمس حكومة الأمر الواقع في هندوراس بوضع حد لأعمال القمع ضد السكان وبأن تضمن سلامة الرئيس المخلوع وموظفي سفارة البرازيل في تيغوسيغالبا التي لجأ اليها سيلايا.
وأوضحت وزارة خارجية المكسيك في بيان «أن على سلطات الأمر الواقع الهندوراسية أن تتوقف فورا عن قمع السكان وعن انتهاك حقوق الإنسان ضد مواطنيها كافة لتفادي تفاقم الأزمة التي تمر بها البلاد».
وفي السياق قالت برتا اوليفا من مركز عائلات المعتقلين والمختفين في هندوراس خلال مؤتمر بالهاتف من تيغوسيغالبا إن «عدد المعتقلين كبير جدا. المشكلة هي أن (قوات الأمن) تعتقل الناس دون أن تعلن عن ذلك وهي تتمتع بكامل الصلاحيات للقيام بكل ما تريده» منذ الانقلاب العسكري.
(وكالات)
