أعلنت إيران أنها على استعداد لإجراء حوار «حر ومنفتح» مع القوى الدولية اوائل الشهر المقبل، فيما صرح مسؤول ياباني أن طهران جددت رفضها مناقشة مسألة برنامجها النووي كما أنها تريد تعاون مع اليابان في العمل على إلغاء الأسلحة النووية بينما أظهر استطلاع للرأي أن ثلثي الإيرانيين خارج إيران يعتبرون أن على بلادهم أن تتوقف عن طموحاتها لتطوير أسلحة نووية إذا رفعت العقوبات عنها.

وأعلن الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد في مقابلة له مع وكالة اسوشيتد برس في نيويورك وقبل إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن بلاده على استعداد لإجراء حوار «حر ومنفتح» مع القوى الدولية الست أوائل الشهر المقبل. وحث الرئيس الأميركي باراك أوباما على أن ينظر إلى إيران باعتبارها صديقاً محتملاً.

لكن نجاد أكد مرة أخرى أن إيران لن تساوم على برنامجها النووي بل أن المحادثات المقبلة ستتطرق إلى القضايا النووية الدولية وان على الولايات المتحدة والدول الأخرى التي تمتلك أسلحة نووية التخلي عن هذه الأسلحة وإتاحة المجال أمام الدول الأخرى الاستفادة من الطاقة النووية للأغراض السلمية. لكن الرئيس الإيراني أوضح أن بلاده لا تقوم بتطوير أسلحة نووية.

وفي السياق قال مسؤول في الحكومة اليابانية أن متقي عبر عن هذا الموقف خلال محادثات مع نظيره الياباني كاتسويا اوكادا على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وصرح الوزير الإيراني لاوكادا أن «الشعب الإيراني يحترم الحوار لكننا لا نريد إجراء مفاوضات حول حقوقنا»، حسبما ذكر المسؤول نفسه الذي طلب عدم كشف هويته.

وتابع المسؤول الياباني أن متقي قال لاوكادا «بينما يغير الرئيس الأميركي باراك اوباما شعاراته، آمل أن يبرهن على أن الأمر ليس مجرد أقوال بل أفعالا. حان الوقت لنرى تحركات من هذا النوع». وخلال الاجتماع، أكد متقي لاوكادا أن طهران يمكن أن تعمل مع اليابان البلد الوحيد الذي قصف بسلاح ذري، «لوضع حد للأسلحة النووية».

وأضاف متقي أن «إيران ليست لديها أي رغبة في امتلاك أسلحة نووية»، مؤكدا أن «عصر الأسلحة النووية ولى».

من جهته، شدد اوكادا على الصداقة التقليدية بين اليابان وإيران لكنه عبر عن «أسفه» لفشل إيران في إزالة الشكوك المتعلقة ببرنامجها النووي، داعيا طهران إلى العودة إلى المفاوضات.

في الأثناء قالت منظمة «الرأي العام العالمي» world public opin أن استطلاعاً أجرته على عينة من الإيرانيين خارج إيران أظهر أن هذه النسبة تريد في الوقت نفسه أن تواصل إيران برامج تخصيب اليورانيوم.

وأشار نصف هؤلاء إلى أنهم يريدون السماح للمفتشين الدوليين بالدخول إلى منشآت تخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عن بلادهم.

وقالت غالبية المستطلعين إن العقوبات تترك أثراً سلبياً على إيران. واعتبر مدير المنظمة ستيفن كول انه «على الرغم من أن معظم الإيرانيين يتأثرون بالعقوبات الاقتصادية ويتوقعون أن يتم تشديدها، الثلث منهم فقط يؤيدون التفاوض للتخلي عن حق تخصيب اليورانيوم».

وأضاف «إلاّ أن الثلثين يؤيدون صفقة تتضمن التخلي عن تطوير أسلحة نووية».

(وكالات)