أعلنت مصادر عسكرية يمنية أن عددا من عناصر الحوثيين شرعوا بالتمرد على قيادتهم، بعد الخسائر الكبيرة في الأرواح التي منيوا بها، بعد مقتل 15منهم على يد قوات الجيش في الهجوم على مدينة صعدة بعد اول ايام عيد الفطر. فيما دعت الولايات المتحدة الى وقف القتال فورا في صعدة والسماح بتدفق المساعدات ، بينما طالبت الهيئات الانسانية الدولية بفتح ممرات آمنة للنازحين المحاصرين وسط تواصل المعارك بين الجيش اليمني والحوثيين .

وأوضحت المصادر« أن قيادات التمرد حاولت تجميع عدد من العناصر للزج بها في هجمات جديدة في سفيان في محاولة يائسة لاستعادة موقع الشقراء الاستراتيجي الذي سيطرت عليه القوات اليمنية بعد تطهيره من تلك العناصر إلا إن تلك العناصر رفضت الانصياع واعتبرتها أوامر للانتحار الجماعي بعد ان فشلت الهجمات السابقة».

وعلى الصعيد الميداني قال مصدر عسكري يمني إن51 من مسلحي جماعة الحوثي قتلوا في اشتباكات بمحافظة صعدة، مشيرا إلى أن جنودا ومواطنين لم يحدد عددهم قتلوا في هجمات متفرقة شنتها الجماعة. وأضاف أن عشرات من مسلحي الجماعة هاجموا صباح امس قرية آل عقاب القريبة من مدينة صعدة وتمترسوا في منازلها بعد تشريد السكان وزرع الألغام في الطرق. وأوضح أن وحدة عسكرية هاجمت مسلحي الجماعة وطردتهم من القرية وقتلت ألاخمسة عشرة منهم. فيما اتهمت جماعة الحوثي من جانبها السلطات ب«اقتحام منازل ومزارع المواطنين وتحويلها إلى ثكنات عسكرية في مناطق آل عقاب والصحن ومحظة وبني معاذ ما أدى إلى تشريد سكانها».

في غضون ذلك، دعت الولايات المتحدة الجيش اليمني والمتمردين في محافظة صعدة شمالي البلاد إلى وقف القتال فورا والسماح بالتدفق الحر للمساعدات إلى المنطقة وذلك في وقت حذرت فيه منظمة أوكسفام الدولية من أزمة إنسانية خطيرة بفعل الأعمال العسكرية هناك. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية إيان كيلي «ندعو كلا الجانبين إلى الإعلان الفوري لوقف إطلاق النار وضمان أمن ودخول عمال المساعدات الإنسانية، كما ندعو كل دول المنطقة لتسهيل المرور الآمن لإمدادات الإغاثة الطارئة إلى المحتاجين».

وأضاف كيلي أن الحكومة الأميركية بصدد توفير ثلاثة ملايين دولار لصالح إمدادات الإغاثة والمواد الغذائية والمياهألا للأشخاص الذين يعيشون في مخيمات. من جانبها أعربت تركيا امس عن قلقها من العنف الدائر في شمال اليمن بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين في منطقة صعدة، مهدداً أمنه واستقراره.

وأفادت وكالة «أنباء الأناضول» التركية أن وزارة الخارجية التركية أصدرت بياناً مكتوباً اعربت فيه عن قلقها من« أعمال العنف التي تدور في اليمن الشقيق بقلق، فأمن اليمن واستقراره مهم للمنطقة بأسرها».

وأضاف البيان «نعرب عن أملنا الصادق في أن تحل المشاكل التي يواجهها اليمن مباشرة بالسبل السلمية المستندة إلى اليمن القومي وسيادة أراضيه». وتابع «تركيا تتضامن مع شعب اليمن الذي تتشارك معه تاريخاً مشتركاً».

وكانت منظمة أوكسفام الدولية للمساعدات قد حذرت من أن المنطقة قد تشهد قريبا أزمة إنسانية خطيرة بعد تصاعد القتال في أغسطس الماضي بين قوات الحكومة والمتمردين في أقصى شمال البلاد.

ودعت الوكالة كل أطراف الصراع إلى تنفيذ وقف فوريألا ودائم لإطلاق النار ووقف القتال الذي اندلع يوم 11 أغسطس الماضي، كما دعتألاالمجتمع الدولي للتدخل دبلوماسيا لتحقيق هذا الهدف عبر تأمين ممر آمن لتوزيع المساعدات الإنسانية.

وتقول جماعات تابعة للامم المتحدة ان نحو 150 ألف شخص أصبحوا لاجئين منذ اندلاع القتال أول مرة في عام 2004 وان الآلاف يعيشون في مخيمات، فيما كشفت ان نحو 90 ألف نازح مدني يواجهون مصيرا مجهولا في صعدة، مشيرة إلى أن 30 ألف شخص على الأقل فروا من بيوتهم وقراهم خلال الشهر الماضي.

(وكالات)