أكدت الرئاسة الفلسطينية أن شرط استئناف المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية لم يتغير، خاصة فيما يتعلق بالاستيطان والقدس، لكن إسرائيل بدأت في الأيام الماضية تنفيذ أعمال بناء حي جديد في مستوطنة (بيتار عيليت)، فيما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك ان اي اتفاق سلام يجب ان يتضمن الموافقة على انهاء الصراع والتخلي عن المطالب المتبادلة.
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) امس إن «المفاوضات يجب أن تقوم على أساس واضح».
وأضاف أن «اللقاء الثلاثي الفلسطيني الأميركي الإسرائيلي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك جاء بناء على دعوة الرئيس الأميركي باراك أوباما وان لهذا اللقاء اعتباراته وأسبابه». وأكد أن «الموقف الفلسطيني يتمثل في استمرار التعامل مع الرئيس الأميركي ومبعوثه لتوفير الأجواء المناسبة للعودة للمفاوضات».
وأفادت صحيفة «هآرتس» بأن الإدارة الأميركية شرعت في حملة دبلوماسية وإجراء اتصالات مع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني بهدف الاتفاق على إصدار بيان سياسي «مهم» في ختام القمة.
من جهة اخرى، ذكرت «هآرتس» أنه تم في الأيام الأخيرة البدء في أعمال بناء حي جديد في مستوطنة «بيتار عيليت»، كما أن أعمال البناء في العديد من المستوطنات جارية وخصوصا في المستوطنات المحيطة بالقدس الشرقية والتي من شأنها أن تعزل المدينة عن محيطها الفلسطيني. واضافت أن الحي الجديد في «بيتار عيليت» بعيد 300 متر عن حدود البناء في المستوطنة ويرجح انه سيتم بناء عشرات الوحدات السكنية الجديدة التي ليست مشمولة في ال455 وحدة سكنية التي صدقت عليها إسرائيل قبل اسبوعين. وقالت «هآرتس» إن بناء الحي الجديد في مستوطنة «بيتار عيليت» يتنافى مع الادعاء الإسرائيلي بأن أعمال البناء تتم فقط داخل الكتل الاستيطانية.
في هذه الاثناء صرح وزير الدفاع الاسرائيلي الذي يزور الولايات المتحدة ان عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين واي اتفاق سلام يجب ان يتضمن موافقة على انهاء الصراع والتخلي عن المطالب المتبادلة.
وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية في موقعها الالكتروني مساء الاثنين ان «باراك ابلغ وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس خلال لقائهما في وزارة الدفاع الاميركية ان اسرائيل مهتمة بدفع عملية السلام التي يقودها الرئيس الاميركي باراك اوباما والتي تركز على التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين بينما يحافظ على امن اسرائيل ومصالحها الحيوية».
واشار الوزير الاسرائيلي الى ان «اسرائيل اتخذت في الآونة الاخيرة سلسلة من الخطوات للتسهيل على السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية وتحسين الوضع الاقتصادي في المناطق الفلسطينية، بما في ذلك ازالة نقاط التفتيش والحواجز على الطرق والسماح بعقد مؤتمر حركة فتح في بيت لحم».
وفي ما يتعلق بنتائج لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة برئاسة القاضي الجنوب افريقي ريتشارد غولدستون بشأن العملية الاسرائيلية في غزة في مطلع العام الحالي، اكد باراك ان «تقرير غولدستون يشجع ويدعم الإرهاب والمنظمات الإرهابية».
رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات
