كشف صرح الرئيس الايراني الأسبق رئيس مجلس القيادة في ايران هاشمي رفسنجاني بأن ثمة خطة في طور التشكل لانهاء الازمة السياسية في إيران ، حيث دعا الرئيس الايرانيين الى تكريس الوحدة الوطنية متهما وسائل الاعلام الاجنبية بشن «حربا نفسية»لنشر بذور الشقاق بين الايرانيين. وذالك عند افتتاحه اجتماعا لمجلس الخبراء لبحث أداء المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي خلال الفترة التي تلت الانتخابات الرئاسية.

وقال رافسنجاني خلال جلسة لمجلس الخبراء وهو هيئة دينية قوية يرأسها «ثمة أناس ذو خبرة ونوايا طيبة يعكفون الان على خطة للخروج من المأزق الراهن». وأضاف «اللجوء إلى النقد الصحيح يتعين أن يحل محل الوضع المتوتر الحالي». ولم يكشف رافسنجاني عن تفاصيل الخطة ولا الأشخاص الذين يعكفون على وضع تفاصيلها.

وكرر رفسنجاني وهو من المعسكر المناهض للرئيس محمود أحمدي نجاد الذي تسببت اعادة انتخابه لفترة رئاسية ثانية في يونيو في ادخال البلاد في أسوأ أزمة تشهدها منذ قيام الثورة الاسلامية عام 1979 دعوته للوحدة وأيد رفسنجاني المعارضة في الاسابيع الاولى من الاضطرابات لكنه تعرض لضغوط شديدة من جانب السلطات لاظهار ولائه للزعيم الاعلى آية الله علي خامنئي.

وقال رفسنجاني لمجلس الخبراء الذي يضم 86 مقعدا في اشارة الى الاضطرابات «شاركت وسائل الاعلام الاجنبية أيضا في الحرب النفسية للعدو ويجب ان نتمتع بالبصيرة المطلوبة لاتخاذ القرارات الصائبة في الوقت المناسب«. واضاف لمجلس الخبراء الذي يرأسه «أعداؤنا يتآمرون دوما ضدنا. يجب ان نكون مستعدين لتعطيل خططهم وان كانت في الاغلب حربا نفسية.

وسيمتد اجتماع مجلس الخبراء، علماً أن انعقاده تأخر شهراً عن موعده المقرر. ويريد أعضاء بارزون في المجلس، مثل المرجع الديني في شيراز آية الله علي محمد، من الاجتماع مراجعة أداء خامنئي خلال فترة التأزم السياسي التي تشهدها إيران، وتقويم ما إذا كان فقد شروط القيادة لعزله كما ينص الدستور أم لا. وقالت مصادر مطلعة ان مراجع دين طالبوا رئيس مجلس الخبراء هاشمي رفسنجاني بتصويب موقفه من خامنئي. كما طالب علماء في مشهد وأصفهان وقم بأن يؤدي مجلس الخبراء وظيفته القانونية.

والتي تنحصر فقط في تعيين المرشد وعزله بعد تقويم أدائه، وكتبوا رسالة بهذا الخصوص، أثارت الكثير من التساؤلات عن تبعية مجلس الخبراء للدستور، ويقول أعضاء في مجلس الخبراء ان انتخاب رئيس جديد للمجلس ليس مطروحاً الان بحسب اللوائح، وإن ذلك سيتم أواخر العام أو مطلع يناير المقبل. ويأخذ الاصلاحيون على خامنئي أنه تجاوز القانون في مرات عدة أهمها عندما أيد صحة الانتخابات الرئاسية قبل أن يبت في ذلك مجلس صيانة الدستور. كما أيد المرشد الأعلى في خطبة صلاة العيد بث اعترافات المعتقلين المحتجين على نتائج الانتخابات، واعتبرها حجة على المعتقلين، وهو ما يراه الإصلاحيون مخالفاً للدستور.

وقد إمتنع المرشد الاعلى للثورة في ايران - أية الله على خامنئي وهو بحسب الدستور الذي يملك القول الفصل في كافة شئون الدولة عن اعطاء الضوء الاخضر حتى الان لمطلب احمدي نجاد في محاكمة زعماء المعارضة.

وقد رفضت المعارضة حتى الان بشدة اتهامات الحكومة ولاسيما الاعلام الموالي لاحمدي نجاد بانها تريد اضعاف بل والاطاحة بالمؤسسة الاسلامية واصرت على ان دورها الوحيد هو اصلاح الدستور.

(وكالات)