صرح الرئيس العراقي جلال طالباني قبيل توجهه الى الولايات المتحدة أمس، ان بلاده ستطلب من الامم المتحدة التدخل لمساعدتها في مسألتي التفجيرات الدامية في بغداد الشهر الماضي، ورفع العقوبات.
وغادر طالباني مدينة السليمانية في إقليم كردستان العراق متوجها الى نيويورك لحضور اجتماعات الدورة الرابعة والستين للجمعية العامة للامم المتحدة. وبحسب بيان للرئاسة العراقية، فإنه من المقرر ان يلقي الرئيس العراقي خلال الزيارة كلمة العراق في الجمعية العامة للامم المتحدة، كما يلتقي عددا من رؤساء الدول وكبار المسؤولين المشاركين في هذه الاجتماعات لتبادل الآراء بشأن القضايا الدولية الراهنة والعلاقات الثنائية. كما سيشارك طالباني في مؤتمر الاشتراكية الدولية الذي سيعقد في نيويورك بصفته نائبا لرئيس هذا التجمع الدولي. وأوضح بيان الرئاسة العراقية ان الرئيس طالباني سيتوجه في ختام مشاركاته الرسمية الى مستشفى «مايو كلينيك» الاميركية لاجراء عملية جراحية في ركبته اليسرى وصفها بأنها اعتيادية.
وقال طالباني ردا على سؤال لوكالة «فرانس برس» حول طلب العراق تشكيل محكمة دولية للتحقيق في التفجيرات، «سأطرح الموضوع باعتباره جرائم إرهاب وجرائم حرب ابادة، وسنطلب تدخل الامم المتحدة لمساعدتنا».
وأسفرت سلسلة من التفجيرات في 19 أغسطس الماضي قرب وزارتي الخارجية والمالية وسط بغداد، عن مقتل نحو مئة واصابة قرابة 600 اخرين بجروح. وطلب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي رسميا من الامم المتحدة تشكيل لجنة تحقيق دولية في اعتداءات 19 أغسطس. وقرر العراق استدعاء سفيره من سوريا التي ردت باستدعاء سفيرها من بغداد.
ويتهم مسؤولون عراقيون سوريا بإيواء قادة «بعثيين» عراقيين سابقين يقفون وراء الاعتداءات، لكن سوريا تنفي هذه الاتهامات.
من جهة ثانية، سيطالب العراق بإنهاء العقوبات المفروضة بموجب البند السابع من ميثاق الامم المتحدة. وقال نائب رئيس اقليم كردستان كوسرت رسول، الذي يرافق طالباني، إن «العراق سيطالب بشطب الديون وإنهاء وضع العراق تحت البند السابع ووضع حد للتعويضات الظالمة المفروضة عليه».
يذكر أن العراق دفع إلى الكويت منذ 1994 حتى أواخر يوليو الماضي، مبلغ 62.27 مليار دينار (6.19 مليارات دولار) كتعويضات عن غزوه لها. ويدفع العراق حاليا 5% من عائداته من مبيعات النفط الى صندوق خاص في الامم المتحدة تعويضا عن الغزو في عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين العام 1990. لكن بغداد تطالب بخفض هذه النسبة الى 5.2%، وتدعو مجلس الامن الدولي الى إصدار قرار يؤكد فيه بان العراق لم يعد يمثل تهديدا للامن الدولي.
وتلقى الصندوق الخاص طلبات للتعويض قدرها 368 مليار دولار، الا انه اقر 52 مليار دولار فقط بينها 39 مليارا للكويت، وذلك استنادا الى ارقام من الكويت ومن الصندوق. وسبق للعراق ان دفع اكثر من 13 مليار دولار كتعويضات للكويت، ولايزال يتعين عليه دفع اكثر من 25 مليار دولار فضلا عن ديون مستحقة تقدر ب16 مليار دولار.
إلى ذلك، وصل إلى باريس صباح أول من أمس إياد السامرائي رئيس مجلس النواب العراقي على رأس وفد برلماني في زيارة رسمية تستغرق عدة أيام. وقال بيان أصدره مكتب السامرائي انه: «كان في استقبال السامرائي في مطار فيكول كاميرا مان عضو مجلس الشيوخ الفرنسي ونائبة رئيس جمعية الصداقة العراقية الفرنسية».
بغداد-«البيان» والوكالات