اغتال جيش الاحتلال الاسرائيلي فلسطينيا من القدس الشرقية بادعاء عدم توقفه عند حاجز عسكري في الضفة الغربية، بالتزامن مع توغله شمال قطاع غزة وقيامه بأعمال تجريف، في وقت تم فتح ثلاثة معابر تربطها بغزة بشكل جزئي لإدخال بضائع ووقود بعد إغلاق استمر أربعة أيام بسبب الأعياد اليهودية.

وأطلق جنود الاحتلال النار على مواطن فلسطيني من سكان القدس الشرقية صباح امس وأردوه قتيلا بادعاء أنه لم يتوقف بسيارته عند حاجز عسكري قرب بيت لحم وأنه حاول دهس أحد الجنود وأصابه بجروح طفيفة.

وادعى الجيش الإسرائيلي في بيان أصدره الناطق العسكري انه «عند قرابة الساعة السادسة صباحا حاول السائق الفلسطيني اقتحام حاجز عسكري غرب مدينة بيت لحم وقرب مستوطنة (مافو بيتار) وأنه شكل خطرا على حياة الجنود في المكان».

وأضاف بيان الناطق العسكري الإسرائيلي أن الجنود نفذوا تعليمات «لاعتقال مشتبه» ضد المواطن الفلسطيني، التي تشمل إطلاق النار في الهواء بهدف التحذير وفي حال عدم توقفه يتم إطلاق النار على جسده.

لكن موقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني أفاد بأن «السائق الفلسطيني دخل إلى محطة وقود قريبة من الحاجز العسكري وأن الجنود لاحقوه إلى هناك وطلبوا منه التوقف وعندما اقترب أحد الجنود في الاحتياط منه حاول السائق دهسه وأصيب الجندي بجروح طفيفة جدا». وأضافت «يديعوت أحرونوت» أن «الفلسطيني حاول الهرب من المكان إلا أن أحد الجنود أطلق النار عليه وأرداه قتيلا».

ونقلت الصحيفة عن رجل الإسعاف رانتشو أبلس قوله «لقد تلقينا بلاغا عن جريح جراء إطلاق نار قرب محطة الوقود المحاذية لمافو دوتان، وتوجهنا إلى المكان بسيارة إسعاف وسيارة علاج مكثف وعندما وصلنا وجدنا شخصا مصابا بأعيرة نارية وقد فارق الحياة ويجلس في السيارة» علما أن بيان الجيش الإسرائيلي ذكرأن «جنديا قتل الفلسطيني خلال محاولته الفرار من المكان». وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه فتح تحقيقا في الحادث.

وأوضح فلسطينيون قالوا انهم كانوا يعرفون القتيل أن اسمه ربيع الطويل (25 عاما) وانه من القدس الشرقية الواقعة على بعد عشرة كيلومترات من المكان الذي شهد الواقعة.

وقال فلسطينيون يعرفون الطويل انه «كان يكسب قوته من نقل العمال الفلسطينيين الى أماكن عملهم داخل اسرائيل لكن معظم العمال كانوا اليوم في عطلة عيد الفطر». وعلى العكس من الفلسطينيين في الضفة الغربية يسمح لسكان القدس الشرقية بقيادة سياراتهم الى داخل اسرائيل.

الى ذلك شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات ومداهمات في الساعات الأولى من صباح امس طالت خمسة فلسطينيين في الضفة الغربية.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» على موقعها الإلكتروني عن مصادر عسكرية أن قوات الجيش الإسرائيلي اعتقلت خمسة فلسطينيين شرق قلقيلية بدعوى أنهم «مطلوبون». ولم يكشف الجيش عما إذا كان للمعتقلين انتماءات تنظيمية، إلا أنه أضاف أنه «تم إحالة المعتقلين إلى الجهات المختصة للتحقيق معهم».

من جهة أخرى توغلت قوة إسرائيلية معززة بالآليات العسكرية امس مسافة محدودة شمال بيت حانون شمال قطاع غزة ونفذت عمليات تجريف رافقها إطلاق نار عشوائي.

وقال سكان محليون إن «6 آليات عسكرية وجرافتين توغلت خلف كلية الزراعة شمال بيت حانون، وشرعت في أعمال تجريف وسط إطلاق نار عشوائي من دون الإبلاغ عن وقوع إصابات».

في هذه الاثناء فتحت إسرائيل ثلاثة معابر تربطها بقطاع غزة بشكل جزئي لإدخال بضائع ووقود بعد إغلاق استمر أربعة أيام بسبب الأعياد اليهودية. وقال رئيس لجنة تنسيق دخول البضائع لقطاع غزة رائد فتوح في بيان إن «إسرائيل فتحت معبر كرم أبو سالم جنوب شرق مدينة رفح امس، لإدخال نحو ستين شاحنة محملة بالبضائع للقطاعين التجاري والزراعي فقط». وذكر أنه «تم أيضاً فتح معبري الشجاعية والمنطار (كارني وناحال عوز) شرق غزة لإدخال كميات محددة من الوقود وغاز الطهي والقمح».

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات