اعلنت المنظمة الايرانية للطاقة الذرية أن علماء ايرانيين توصلوا الى صنع جيل جديد من اجهزة الطرد المركزي قادرة على مضاعفة باكثر من خمس مرات قدرات ايران لتخصيب اليورانيوم ، في وقت شدد الرئيس الإيراني امس على أن ألاما من قوة في العالم اليوم تجرؤ على مهاجمة الجمهورية الإسلامية، وتوعد أن تقطع قواته المسلحة«أيدي أي مهاجم قبل ضغطه على الزناد» ، وذلك بعد يوم على تأكيد إسرائيل أن الخيار العسكري مازال مطروحاً للتعامل مع برنامج طهران النووي.
وتزامن ذلك مع تحطم طائرة حربية إيرانية في جنوب طهران، أثناء مشاركتها في الاستعراض السنوي للقوات المسلحة بحضور نجاد ما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص.
ووجه نجاد مجددا امس في خطاب القاه عند بدء العرض العسكري السنوي للقوات المسلحة الايرانية تحذيرا من اي تفكير لشن هجوم عسكري على ايران داعيا القوى الاجنبية الى سحب قواتها من المنطقة. وقال نجاد «لن تجرؤ اي قوة على ان تطور في ذهنها فكرة مهاجمة ايران». واضاف «ان قواتنا المسلحة ستقطع يد كل من يريد في اي مكان من العالم اطلاق رصاصة واحدة على ايران قبل حتى ان يضغط على الزناد»، لكنه استدرك «ان القوة العسكرية الايرانية محض «دفاعية».
وحول البرنامج النووي الايراني المثير للجدل اكد الرئيس الايراني ايضا انه «على العالم ان يعرف ان الشعب الايراني سيدافع بقوة عن حقوقه وعن ارضه». داعيا ايضا الى رحيل القوات الاجنبية من المنطقة مشيرا الى الوضع في العراق وافغانستان. وقال «انصحكم بالعودة الى بلادكم وباستخدام نفقاتكم العسكرية الباهظة من اجل حل مشكلات شعوبكم. هذا سيكون افضل لكم». واضاف «كما رأيتم في العراق وافغانستان، فان شعوب المنطقة معادية للوجود الاجنبي ومن المستحيل ان يكون للقوى الاجنبية قواعد (عسكرية) على المدى البعيد في المنطقة».
استعراض عسكري
وشاركت في العرض الجوي 140 طائرة تابعة لسلاح الطيرانألاتضم طائرات قاصفة بالإضافة إلى طائرات التزود بالوقود ومقاتلات «سوخوي» و«ميغ »ومقاتلات القوة الجوية وطائرات «سي 130»، وسط تقارير تحدثت عن تحطم طائرة عسكرية مشاركة في العرض قرب طهران ومقتل طاقمها. ولم تشر وسائل الإعلام الإيرانية للحادث المزعوم. وهذه السنة عرض الجيش الايراني انظمة دفاع مضادة للصواريخ وصواريخ( شهاب-3 )و(سجيل) التي يبلغ مداها حوالى الفي كلم.
وهي المرة الاولى التي يعرض فيها صاروخ سجيل المؤلف من طابقين فيما قام سرب من طائرات الصاعقة وهي من صنع محلي بالتحليق فوق العرض. لكن وكالة الانباء الايرانية الرسمية ذكرت من جهة اخرى ان طائرة حربية ايرانية تحطمت في جنوب طهران اثناء مشاركتها في العرض العسكري. واعلنت الوكالة ان «طائرة قيل انها كانت تقوم بمناورة عسكرية اثناء الاستعراض العسكري، تحطمت في جوار قرية والي اباد جنوب طهران ما ادى الى مقتل سبعة اشخاص.
جيل جديد اكثر تطوراً
الى ذلك، اعلنت المنظمة الايرانية للطاقة الذرية امس علماء ايرانيين توصلوا الى صنع جيل جديد من اجهزة الطرد المركزي أكثر تطورا في اطار برنامج ايران النووي المثير للجدل.
وقال علي اكبر صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الرسمية الايرانية «صنع علماؤنا جيلا جديدا من الطاردات المركزية ويجري حاليا اختبار سلسلات تتألف كل منها من عشر طاردات». واضاف ان «هذه الاجهزة قادرة على مضاعفة باكثر من خمس مرات قدرات ايران لتخصيب اليورانيوم وان هدف طهران هو «زيادة هذه القدرات 10 اضعاف» وتستخدم اجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم الذي يمكن استخدامه كوقود نووي لانتاج الطاقة كما لصنع قنبلة ذرية في حال تخصيبه بنسب عالية.
حملة دبلوماسية مناوئة
ووسط هذذه التطورات، اطلقت اسرائيل حملة دبلوماسية لاقناع عدد من الدول بمقاطعة الخطاب الذي سيلقيه الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اليوم الاربعاء امام الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك.
وقالت مندوبة اسرائيل لدى الامم المتحدة غابرييلا شاليف في تصريح اذاعي «لقد القى (احمدي نجاد) قبل ايام قليلة خطابا جديدا مليئا بالحقد. ان مجرد مغادرة القاعة عند القاء خطابه او عدم الحضور سيكون بمثابة خطوة رمزية».
وتابعت «لا نطالب الدول التي نتحاور معها بوعد بل نكتفي بتذكيرها بمدى خطورة هذا الشخص ومدى خطورة البلد الذي يرئسه». واضافت« نعرف ان الاميركيين مدركون لهذه المخاطر وسيقتصر حضورهم على مستوى متدن جدا ينحصر بمجرد موظفين فيما تغيب سفيرتهم والمسؤول الثاني في الوفد«.
وستعقد ايران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا) اجتماعا في الاول من اكتوبر لبحث مقترحات ايرانية حول الملف النووي الايراني. اعلن وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي ان بلاده تأمل في بناء «الثقة» خلال محادثاتها مع مجموعة(5+1).
وقال متحدثا الى مجموعة من الصحافيين الايرانيين في نيويورك حيث يشارك في الجمعية العامة للامم المتحدة «يجب ان نصل الى ثقة واسعة من اجل النظر في المسائل الاساسية وبدء المفاوضات». واضاف« ادرجنا تحت فصل المسائل الدولية في مجموعة الاقتراحات التي وضعناها .. المسائل المتعلقة بالنووي وبمنع انتشار الاسلحة النووية ومراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لجميع الانشطة النووية».
(وكالات)
