أعلن مسؤول في الأمم المتحدة أن الهجوم الذي شنته نهاية الأسبوع ميليشيا قبلية في جنوب السودان كان يستهدف قوات الأمن ولم يكن يستهدف ماشية كما جرت العادة، محذرا من تدهور الوضع الأمني في الجنوب.
وقال ديفيد غريسلاي، منسق بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس «من الواضح أن سرقة الماشية لم تكن الهدف (من هذا الهجوم) لأنه لا توجد ماشية في تلك المنطقة. من الواضح تقريبا أن الهجوم كان يستهدف قوات الأمن نفسها».
وتحدث غريسلاي عن حصيلة غير نهائية من 71 قتيلا بينهم 28 من رجال الشرطة والجيش أو من أجهزة الأمن في جنوب السودان.
ولكنه أضاف أن «هذه الحصيلة قد ترتفع» مع تقدم قوات الأمم المتحدة إلى مناطق المعارك.
يشار إلى أن أعمال العنف بين القبائل، غالبا بداعي سرقة الماشية، والنزاعات حول الموارد الطبيعية او الانتقام هي عملة رائجة في جنوب السودان.
وأوضح غريسلاي «لكن في هذه الحالة يبدو أن هناك مصلحة خاصة في استهداف قوات الأمن». وقال أيضا «من المبكر جدا القول ما إذا كان الأمر يتعلق بحرب أهلية ولكن هناك مشكلة حقيقية لناحية فرض القانون والنظام. ان الأمر يتعلق بمشكلة يجب أن تهتم بها حكومة جنوب السودان».
وأضاف «طالما هناك تدفق كبير للأسلحة وطالما توجد توترات اتنية فهناك خطر أن يتدهور الوضع على الصعيد الأمني» في جنوب السودان خصوصا في ولاية جونقلي، إحدى الولايات الأكثر تأثرا بالحرب الأهلية بين الشمال والجنوب.
وهاجم مسلحون من قبيلة لو نوير صباح الأحد الماضي قرية دوك بادييت في ولاية جونقلي الجنوبية مجبرين الجنود المنتشرين في تلك المنطقة على التراجع.
وقال الناطق باسم الجيش الشعبي لتحرير السودان الجنرال كول ديام كول (متمردون سابقون باتوا يشكلون الجيش الجنوبي) «هناك ما مجموعة 102 قتيل بينهم 51 مدنيا و23 من المهاجمين، إضافة إلى 46 جريحا».
(ا.ف.ب)