أغار مسلحون على قرية في منطقة جونغلي المضطربة في جنوب السودان يوم الأحد في حلقة جديدة في سلسلة الاشتباكات التي تشهدها المنطقة. وبحسب ما أفاد الجنرال في الجيش الشعبي لتحرير السودان كول ديم كوال فإن مسلحين من قبيلة لو نوير اغاروا على قرية دوك باديت في ولاية جونغلي الجنوبية، ما اجبر مجموعة من الجنود المتمركزين هناك على الفرار.
وقال كول بلغ عدد الضحايا نحو 27 قتيلاً وقبضنا على ستة من المهاجمين»، لكنه أضاف أن «القتال توقف وتعاونت قواتنا مع السكان المحليين والآن نحن نسيطر على الوضع». وتابع القول «ولكننا نخشى أن يعيد المهاجمون تجميع صفوفهم وان يعيدوا الكرة، لذلك نعمل على زيادة ضمان الأمن» في المنطقة.
وقال كول انه يشتبه في أن المهاجمين مدعومون من حزب المؤتمر الوطني الحاكم. وأضاف أن الهجمات «كانت تهدف في السابق إلى سرقة الماشية .. ولكن هذا الهجوم كغيره من الهجمات التي وقعت مؤخرا استهدف قرى وقوات الأمن»، مفيداً بأنه «لهذا السبب نخشى ان تكون هذه مليشيا نظمها حزب المؤتمر الوطني في الشمال».
وقتل أكثر من ألفي شخص وشرد نحو 250 ألف آخرين في أعمال العنف بين القبائل في جنوب السودان منذ يناير، طبقا للأمم المتحدة التي تقول إن حصيلة ضحايا العنف تجاوز الآن تلك حصيلة النزاع في منطقة دارفور الغربية المضطربة.
وتندلع اشتباكات بين الجماعات القبلية المتنافسة في جنوب السودان بشكل متكرر. وعادة ما تكون بسبب سرقة الماشية او خلافات على موارد طبيعية، وأحيانا تكون عمليات انتقام لعمليات سابقة. إلا ان سلسلة من الهجمات التي وقعت أخيراً أحدثت صدمة للعديدين حيث انها استهدفت النساء والأطفال والمساكن. ونفى مسؤولون في حزب المؤتمر الوطني هذه الاتهامات مراراً.
(وكالات)