تواترت أمس أنباء عن هيمنة الهدوء على مختلف مناطق القتال بين القوات اليمنية وأتباع الحوثي بعد يوم من القتال العنيف خلف وفق مصادر مقربة من الحكومة نحو 170 قتيلا في ضواحي مدينة صعدة، لكن التيار الحوثي نفى توقف القتال.
وقالت مصادر محلية في صعدة إن الحوثيين استحدثوا نقطة تفتيش في المدخل الجنوبي لمدينة صعدة، وان قوات الجيش تلقت أوامر بالبقاء على أهبة الاستعداد تحسبا لأي عملية مفاجئة قد ينفذها الحوثيونٍ على مواقع القوات في منطقتي الملاحيظ وحرف سفيان.
وأفاد موقع «نبأ نيوز» القريب من الحكومة ارتفاع الخسائر في صفوف المتمردين الحوثيين إلى أكثر من 150 قتيلاً، بينهم عدد من القادة، وعشرات المصابين، فضلاً عن نحو 70 معتقلاً من الحوثيين، في الهجوم الذي استهدف القصر الجمهوري بمدينة صعدة.. فيما قدرت المصادر الحصيلة الإجمالية لقتلى المواجهات يومي الأحد والاثنين بأكثر من 170، في وقت لم تتحدث أي تقارير عن الخسائر الحكومية.
وبحسب المصدر نجحت القوات الحكومية في حسم المعركة لصالحها في غضون ثلاث ساعات، موضحاً أن جميع الوحدات العسكرية على مختلف المحاور وضعت في حالة تأهب قصوى، وسط توقعات ميدانية بأن يحاول المتمردون تجريب حظهم في أكثر من منطقة، أملاً في تحقيق أي انتصار.
من جهته، قال مكتب زعيم المتمردين الحوثيين عبدالملك الحوثي ان «السلطة وعند كل إعلان مفتعل وغير حقيقي لإيقاف الحرب، تكون قد أعدت المبررات والمعاذير المصطنعة لخرق الاتفاق والالتفاف عليه، كما حصل أكثر من مرة ويحدث الآن من ادعاءات أننا من خرق الاتفاق».
وأضاف في بيان تلقت «البيان» نسخة منه إن «السلطة لم توقف الحرب دقيقة واحدة على الإطلاق وإن ما قيل عن مواجهات في محيط مدينة صعدة محض افتراء وكذب لا أساس له من الصحة، وإنما المقصود منه تبرير استمرار الحرب والاعتداء على المواطنين كما حدث ويحدث الآن من قصف صاروخي ومدفعي يستهدف كامل الأحياء السكنية في محيط مدينة صعدة».
وقال إنه «لا صحة على الإطلاق لما تناولته بعض وسائل الإعلام عن مواجهات في محيط مدينة صعدة ومحاولة اقتحامها، وهذا يندرج ضمن التبريرات التي تحاول بعض الأطراف تسويقها من اجل إبقاء الحرب تحت هذه الذرائع غير الصحيحة»، بحسب تعبير البيان، الذي قال أيضاً إن «هدف تلك الأخبار تسويغ الاعتداء الذي ما توقف في مختلف المناطق عندما قامت السلطة من منتصف ليل أمس وحتى كتابة هذا الخبر بقصف صاروخي ومدفعي مكثف على المناطق السكنية في عموم مناطق (محافظة صعدة) تحاول هذه الأطراف تغطية هذه الاعتداءات العدوانية بحق المواطنين في يوم عيد الفطر المبارك بتبريرات واهية».
وقال «لذلك فلا صحة على الإطلاق لما يتناول في وسائل الإعلام عن إيقاف العمليات العسكرية، حيث ما زال الوضع كما هو عليه بل زادت السلطة في عدوانها أكثر مما مضى، ونحن سنكون مضطرين لمواجهة الاعتداءات إذ نحن معنيون بالواقع الميداني أكثر من أي ضجيج إعلامي وعلى السلطة إثبات مصداقيتها في وقف الحرب وتثبيته في أرض الواقع».
وكشف البيان عن أن المواجهات لاتزال مستمرة في مديرية حرف سفيان في الجهة الغربية للمدينة وهناك قصف صاروخي ومدفعي متواصل، وفي منطقة المنزالة في مديرية الملاحيظ، وأشار إلى تواصل القصف الصاروخي والمدفعي على أغلب المناطق السكانية المجاورة في قرى مران ومديريتي الملاحيظ وشدى. ووفقا لمكتب الحوثي، فإن القصف الصاروخي استهدف أيضاً المناطق السكنية في: المقاش، والعند، ومحضة، وبني معاذ، وسودان، والخفجي، والطلح، وآل مطيع، وربيع، وآل شليل، والابقور، وآل خميس، وآل غبير، وآل بيان، والحمزات، وآل حميدان، وآل ذرية، وآل مزروع، والضميد.
صنعاء ـ محمد الغباري
