ذكرت مديرة منظمة الصحة العالمية مارغريت تشان أمس أن فيروس «اتش1 ان1» لم يتحول إلى مرض أكثر خطورة حتى الآن على ما يبدو وان التحدي الأبرز الآن يكمن في توافر اللقاح ضده في الدول النامية، مضيفة أن إنتاج لقاحات للفيروس سيصل إلى ثلاثة مليارات لقاح خلال العام المقبل.
وكشفت تشان في افتتاح الاجتماع السنوي للمنظمة لمنطقة غرب المحيط الهادئ في هونغ كونغ، أن اللقاحات برهنت عن فعالية كبيرة حتى الآن. وأضافت تشان «قد يتحول الفيروس في أي وقت، إلا أننا منذ ابريل، وبحسب المعطيات المتوفرة من المختبرات في العالم كله، لاحظنا أن الفيروس لا يزال شبيها جدا بوضعه السابق».
وأوضحت انه يمكن إنتاج ثلاثة مليارات جرعة من اللقاح سنويا، كما أن الصين باشرت تلقيح السكان.
وقالت تشان إن نحو 25 شركة في مختلف أنحاء العالم تنتج الان لقاحات ضد فيروس «إتش 1 إن 1». وأضافت «معظم تلك الشركات في الدول المتقدمة لكنني راضية للغاية بأن أرى بعض الدول النامية تتحرك أيضا نحو صنع اللقاح الخاص بها والصين واحدة من الامثلة على ذلك»، وتابعت ان خمس شركات في الصين تلقت موافقة رسمية لصنع اللقاح المضاد للفيروس الذي قتل نحو 3500 شخص حتى الان في مختلف أنحاء العالم.
واعتبرت تشان أن التحدي الأبرز الآن في إطار محاربة الوباء هو ضمان توافر كمية كافية من اللقاحات في الدول النامية.
وتابعت «أظهرت التجارب السريرية الأولى أن جرعة واحدة تكفي. ان تأكد ذلك فسيتضاعف عدد اللقاحات المتوفرة».
وقالت أيضا «لكن السؤال الحقيقي في هذا الإطار هو: هل سيسمح ذلك بتوزيع أكثر مساواة للقاح؟ أؤكد لكم أنني سوف ادرس هذه المسألة من كافة جوانبها».
وكانت المنظمة العالمية أعلنت الأسبوع الماضي أن الإنتاج السنوي للقاحات ضد فيروس «اتش1 ان1» سيكون اقل من المتوقع وانه سيكون «دون ال4.9 مليارات جرعة بكثير».
وكشفت تشان في بيان أن «اللقاح ضد الوباء الذي سيكون متوفرا لن يغطي حاجات سكان الأرض كلها علما أن الجميع عرضة للإصابة بهذا الفيروس المعدي جدا».
ونصحت المديرة أيضا السلطات في هونغ كونغ بتليين الإجراءات المتخذة ضد الوباء «شيئا فشيئا» وبحصر الجهود بالمرضى المصابين.
وأشارت إلى أن الأشخاص الأكثر عرضة للخطر كالمصابين بالبدانة أو بأمراض مزمنة أو المسنين وحدهم يتأثرون بالفيروس بشدة.
يذكر أن هونغ كونغ التي كانت رأس الحربة في مكافحة الالتهاب الرئوي اللا نمطي (سارس) في العام 3002 وقد تأهبت لمواجهة انفلونزا الطيور، تتخذ الآن تدابير صارمة لمكافحة انفلونزا الخنازير بتعزيز الرقابة على الحدود بشكل خاص. وتجدر الإشارة إلى أن تشان كانت على رأس الخدمات الصحية في هونغ كونغ مدة تسع سنوات وتولت بالتالي إدارة أزمتي سارس وانفلونزا الطيور.
من جهة أخرى قال رئيس الوزراء دونالد تسانغ ردا على انتقاد هونغ كونغ بالمبالغة في التدابير التي أخذتها مع ظهور أولى الحالات لديها في مايو، إن بلاده لن تعرض نفسها لأي خطر.
حالات وفاة
من جهة أخرى أعلنت السلطات الروسية أمس عن أول حالة وفاة بسبب انفلونزا الخنازير.ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» عن السلطات الصحية قولها إن الضحية طبيب عاد مؤخرا من بلغاريا، واستمرت حالته بالتدهور على مدى أسبوعين، وأثبتت الفحوص إصابته بفيروس «اتش 1 ان1 » المعروف بانفلونزا الخنازير قبل يومين من وفاته. يشار إلى أن السلطات الصحية الروسية كانت أعلنت الأسبوع الماضي أن عدد الإصابات المؤكدة بالمرض في كافة أنحاء البلاد وصل إلى 372.
وفي فيتنام أكدت مصادر طبية أمس ان اثنين من مرضى انفلونزا الخنازير توفيا مطلع هذا الأسبوع في فيتنام.وقال بوي تونج فونج مدير مستشفى داك لاك العام إن مريضا (46 عاما) بإقليم داك لاك بوسط البلاد توفي أمس عقب ثبوت إصابته بفيروس ( اتش1 ان1) المعروف بانفلونزا الخنازير.
كما توفي آخر (42 عاما) السبت الماضي في إقليم بينه فوك جراء الإصابة بالفيروس. وقال دوك سينه مدير دائرة الصحة الوقائية بالإقليم إن المتوفى كان يعاني من مرض القلب لمدة ثلاث سنوات قبل الإصابة بانفلونزا الخنازير.
وكانت منظمة الصحة العالمية أعلنت يوم الجمعة الماضي ان عدد الإصابات بانفلونزا الخنازير في مختلف أنحاء العالم بلغ 295 ألف إصابة، فيما بلغ عدد الوفيات أكثر من أربعة آلاف.
(وكالات)
