يشكل التطلع الطموح الى عالم خال من الاسلحة النووية محور قمة استثنائية لمجلس الامن الدولي تعقد الخميس بمبادرة من واشنطن على خلفية الخلاف حول برنامجي ايران وكوريا الشمالية النوويين، قيما يلقي الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الاسبوع الجاري كلمة في الامم المتحدة في نيويورك قبل لقاء مقرر في الاول من اكتوبر بين ايران والدول الست الكبرى حول برنامج طهران، في وقت اظهر استطلاع ان غالبية الإيرانيين يؤيدون استئناف العلاقات مع الولايات المتحدة.
أول قمة برئاسة أميركا
وستكون هذه اول قمة في تاريخ مجلس الامن تجري برئاسة رئيس اميركي، وتعقد في وقت تسعى الدول الكبرى لاحتواء طموحات طهران وبيونغيانغ النووية وبعدما تعهدت الولايات المتحدة وروسيا بخفض ترسانتيهما النوويتين. وتجري برئاسة اوباما الذي تتولى بلاده هذا الشهر الرئاسة الدورية لمجلس الامن، وهو الذي جعل من مكافحة انتشار الاسلحة النووية احدى اولوياته، معتمدا في هذه المسألة كما في سائر المسائل نهجا تعدديا يتناقض مع اسلوب سلفه جورج بوش الاحادي.
وبحسب وثيقة مرجعية فان القمة ستتناول «منع انتشار الاسلحة النووية ونزع الاسلحة النووية بصورة عامة وليس بالنسبة لدول محددة«، غير ان ذلك لا يعني ان الخلاف مع بيونغ يانغ وطهران لن يكون ماثلا في اذهان جميع المشاركين في المناقشات وقال السفير البريطاني لدى الامم المتحدة جون ساورز« سيتم التطرق بالتاكيد الى التحديين اللذين تطرحهما ايران وكوريا الشمالية».
التصدي للخطر النووي
وتقضي اهداف الاجتماع بحسب الوثيقة ب«التشديد على البعد العالمي لمخاطر انتشار
الاسلحة النووية، وواجب الجميع المشترك بالتحرك حيالها، والاجراءات العملية المتخذة للحد من المخاطر النووية والدور الاساسي الذي يلعبه مجلس الامن في التصدي لخطر نووي ملح يزداد حدة».
وتدعو مسودة القرار جميع الدول الى التفاوض بشأن تخفيض الترسانات النووية والعمل على صياغة «معاهدة عامة وشاملة لنزع الاسلحة تحت اشراف دولي صارم». وتدعو الدول الى «الامتناع عن القيام باي تجربة نووية والانضمام الى المعاهدة الدولية لحظر هذه التجارب للسماح بوضعها موضع التنفيذ».
ولا تأتي مسودة القرار على ذكر ايران او كوريا الشمالية بالاسم، لكنها تذكر بصلاحية قرارات المجلس التي تعاقب هاتين الدولتين على نشاطاتهما النووية والبالستية.
نجاد الثلاثاء في نيويورك
في غضون ذلك، يلقي الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد هذا الأسبوع كلمة في الامم المتحدة حيث يصل الى نيويورك في ظل جدل حول تصريحات جديدة له حول المحرقة اثارت استنكار الاسرة الدولية. وسيلقي نجاد كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة قبل لقاء مقرر في الاول من اكتوبر بين ايران والدول الست الكبرى حول برنامج طهران النووي.
الى ذلك، اظهر استطلاع ان أكثرية الإيرانيين يؤيدون استئناف العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، رغم الحذر من الرئيس الأميركي باراك أوباما، كما يعتبرون أن أحمدي نجاد هو الرئيس الشرعي للبلاد. واوضح الاستطلاع الذي اجراه معهد «وورلد بابليك اوبينيون.اورغ« على عينة من 1003 اشخاص عبر الهاتف، ان 83 من الايرانيين يعتبرون بالتالي ان محمود احمدي نجاد هو الرئيس الشرعي للبلاد، على رغم الاحتجاجات على فوزه في الانتخابات الرئاسية التي اجريت في 12 يونيو الماضي. وابدى 63% من هؤلاء الاشخاص تأييدهم اعادة العلاقات المقطوعة مع واشنطن منذ الثورة الاسلامية في 1979.
واكد 18% انهم سيدعمون «بقوة» اعادة العلاقات، فيما عارضه 27% منهم. وعلى رغم الرغبة التي ابداها اوباما في فتح صفحة جديدة من العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الاسلامي، اعرب 25% فقط عن اعتقادهم بأنه يحترم الاسلام، فيما ابدى 59% رأيا مخالفا.
واعلن 71% انهم يثقون قليلا او لا يثقون ابدا بقدرة اوباما على مواجهة الوضع العالمي «مواجهة صحيحة»، فيما ابدى 16% ثقتهم به. واكد 77% من الايرانيين ان لديهم رأيا غير مؤات في الحكومة الاميركية بمن فيهم 69% لديهم رأي «غير مؤات على الاطلاق». وفي العام 2008، اعرب 85% عن رأي غير مؤات في الادارة الاميركية.
(وكالات)
