أم المرشد الاعلى للجمهورية علي خامنئي صلاة العيد من جهته، حيث شدد على ضرورة عدم التسامح مع المتهمين بالثورة المخملية في اشارة الى الاصلاحيين الرافضين لنتائج الانتخابات الرئاسية. فيما حث المحتجين على العودة الى حضن النظام الا انه اعترف بوجود تخلف كبير في العديد من المجالات بعد ثلاثين سنة من الثورة.في وقت أعلن الزعيم الاصلاحي الإيراني مهدي كروبي انه وقع على استلام مذكرة استدعائه إلى المحكمة، قائلا انه فتحت له ملفا قضائيا لمحاكمته.

والقى خامنئي خطبة العيد بحضور الرئيس محمود احمدي نجاد ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني على الوضع المتأزم في البلاد بسبب الاحتجاجات على نتائج الانتخابات الرئاسية. وقال «ما الذي سيقوله مشتبه به أمام محكمة ضد طرف ثالث ليس له وجود شرعي». مشددا على ضرورة عدم التسامح مع المتهمين بالثورة المخملية في اشارة الى الاصلاحيين الرافضين لنتائج الانتخابات الرئاسية. فيما حث المحتجين على العودة الى حضن النظام الا انه اعترف بوجود تخلف كبير في العديد من المجالات بعد ثلاثين سنة من الثورة.

واعتبر المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية ان تظاهرات الجمعة لمناسبة يوم القدس تضامنا مع الفلسطينيين كانت صرخة للمسلمين في وجه «السرطان الصهيوني الذي ينخر العالم الاسلامي». وقال« ان يوم القدس صرخة واضحة للمسلمين في وجه السرطان الصهيوني المدمر الذي تسبب به المحتلون وقوى الاستكبار والذي ينخر الامة الاسلامية».

وقال خامنئي «ان القادة الغربيين خدعوا من وسائل اعلامهم نفسها ومحلليهم واعتقدوا ان بامكانهم التأثير على الشعب الايراني»، مضيفا ان تظاهرات التضامن مع الفلسطينيين اظهرت انهم يتوجهون نحو «السراب».

وكانت قوى الأمن اعلنت حال التأهب في العاصمة طهران استعدادا لاقامة صلاة العيد. وقال قائد الشرطة مهدي احمدي ان الشرطة ستتصدى لكل من يحاول اثارة الاضطرابات ويزعزع الأمن، خصوصا في محيط جامعة طهران حيث تقام صلاة العيد بإمامة المرشد علي خامنئي وليس في المصلى الكبير كما في كل عام وذلك خشية تواجد أنصار الاصلاح وتحويل المراسم إلى احتجاجات.

من جهته، أعلن الزعيم الاصلاحي الإيراني مهدي كروبي انه وقع على استلام مذكرة استدعائه إلى المحكمة، قائلا فتحت له ملفا قضائيا لمحاكمته. كما أشار كروبي إلى احتمال اعتقاله، مرحباً بذلك، لتأكيده بأن محاكمته ستكون فرصة لفضح جرائم السلطة.

الى ذلك، افاد قائد الشرطة في طهران عزيز الله رجب زاده ان نحو 35 شخصا تم اعتقالهم الجمعة في طهران خلال تظاهرة المعارضة على هامش «يوم القدس». واضاف «في هذا اليوم، تم احراق دراجات نارية ومستوعبات نفايات وقد تدخلت الشرطة فورا».

على صعيد متصل، طالبت أسر المعتقلين الذين قتلوا في سجن كهريزك بسبب احتجاجهم على نتائج الانتخابات بانزال القصاص بالمسؤولين عن مقتل ذويهم.

في هذه الأثناء أفادت معلومات أن رئيس البرلمان علي لاريجاني التقى سرا في مدينة قم بالمرجع الديني ناصر مكارم شيرازي، الذي وجه انتقادات للحكومة والنظام، وسلمه رسالة من المرشد الأعلى علي خامنئي. ويأتي هذا اللقاء في ضوء اجتماعات سرية عقدها عدد من مراجعَ سبق ووجهوا انتقادات إلى الحكومة. وقد أثارت تحركات مراجع الدين في قم قلق الأوساط الرسمية في ايران، خصوصا مايتعلق منها بمواقف مراجع الدين .

(وكالات)