أجرى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اتصالا هاتفيا ليل السبت الأحد مع الرئيس اللبناني ميشيل سليمان ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، وسط تمسك المعارضة اللبنانية بصيغة: 15 - 10 - 5 لتأليف الحكومة.
وأعلن قصر الإليزيه في بيان أن ساركوزي اطلع خلال الاتصال على تطورات الموقف بشأن تشكيل الحكومة اللبنانية. وأكد «صداقة فرنسا للبنان وكل اللبنانيين»، كما أعرب عن تشجيعه لجهودهما من أجل التوصل إلي تشكيل «حكومة لبنانية مستقرة»، وشدد على ارتباط فرنسا بسيادة واستقلال لبنان.
وأفاد البيان الفرنسي أن ساركوزي اطلع خلال الاتصالين اللذين اجراهما مع سليمان والحريري على الوضع في لبنان في وقت تستمر فيه المشاورات بهدف تشكيل الحكومة.
وبعد اسبوع من اعتذاره عن عدم تشكيل حكومة وحدة وطنية بسبب رفض المعارضة التشكيلة الاولى التي اودعها الرئيس اللبناني، تم تكليف الحريري (39 عاما) مجددا تشكيل الحكومة بعد مشاورات اجراها سليمان مع النواب وافضت الى ترشيح 73 نائبا له من اصل 128.
واسقط الحريري في تصريحه الاول الاربعاء بعد اعادة تكليفه عبارة حكومة الوحدة الوطنية التي كان تعهد تشكيلها بعد التكليف الاول، مكتفيا بالقول انه سيعمل لـ «تحقيق اوسع مشاركة وطنية» على قاعدة «الحوار».
في هذه الأثناء، شدد النائبان محمد رعد وعلي حسن خليل على أهمية حكومة الوحدة الوطنية والشراكة وصيغة: 15 - 10- 5 والتفاهم على سبل اتخاذ القرارات السيادية وخيار المقاومة لمواجهة الاحتلال.
وقال النائب رعد ان «خيار المقاومة هو الاجدى والاقل كلفة من الخيارات التي انتهجها العرب وعلى مدى 60 عاما حتى ضيعوا الهدف وأنسيت الشعوب العربية قضيتها الحقيقية». وشدد على «ضرورة التماسك الوطني واعطاء الوقت الكافي لتشكيل الحكومة، لان المقاومة تحرص على الوحدة الداخلية».
أما النائب حسن خليل فحذر من «محاولة البعض وضع الثوابت الوطنية على طاولة المناورات السياسية او التجاذب وأدوات الضغط السياسي، لاننا نريد وطن الممانعة والمقاومة والشراكة والدولة القادرة على حماية مؤسساتها بما يحفظ مصالح الناس، وخلاص لبنان في نبذ الطائفية التي انتجت الانقسام الوطني، فالدولة والحكومة القوية تستطيع مواجهة متغيرات المنطقة وتحديات الكيان الصهيوني». ودعا خليل إلى «تحصين الداخل اللبناني من خلال تحصين الوضع العربي لان لبنان ليس بمنأى عن الواقع العربي».
بيروت - «البيان» والوكالات