مع انهيار عرض وقف إطلاق النار المؤقت خلال عيد الفطر اشتد القتال على جبهة المعارك في المناطق اليمنية الشمالية. ففيما قالت مصادر محلية ان العشرات قتلوا في اشتباكات وقعت فجر امس بين القوات النظامية والمسلحين الحوثيين في محافظة صعدة.. حاول الحوثيون تحقيق اختراق ميداني يمكنهم من الاستيلاء على القصر الرئاسي في عاصمة المحافظة.

وبحسب المصادر فان مواجهات عنيفة دارت بين الجانبين منذ الساعات الأولى للفجر وان القوات الحكومية تمكنت من صد الهجوم وإلحاق خسائر كبيرة بالمهاجمين الحوثيين. وأعلن مصدر عسكري يمني لوكالة «فرانس برس» ان أكثر من 140 متمردا قتلوا خلال ساعات العيد الأولى في شمال اليمن في صعدة خلال هجوم شنه المتمردون على مدينة صعدة أحبطه الجيش. وأضاف ان هذه المعارك كانت «الأعنف» منذ بدء هجوم الجيش على المتمردين في الحادي عشر من أغسطس الماضي في شمال اليمن.

وتاتي هذه المعارك بعد 24 ساعة من إعلان الحكومة تعليق العمليات العسكرية بمناسبة عيد الفطر، الا ان المعارك تواصلت وتبادل الطرفان الاتهامات.

في هذه الإثناء، أعرب الرئيس اليمني علي عبدالله صالح عن الأمل في أن لا تلقى المبادرة الحكومية بوقف النار «بنفس ما قوبلت به المبادرات السابقة من التعنت والغى والمزيد من التصعيد للأعمال الإجرامية من خطف وقتل للمواطنين الأبرياء وجعلهم دروعاً بشرية وقطع الطرقات والاعتداء على الممتلكات الخاصة والعامة رغم ما أصدره من قرارات بالعفو عن تلك العناصر أكثر من مرة وإطلاق المحتجزين على ذمة الفتنة التي أشعلوها وبذل جهود مكثفة بغية إنهاء تلك الفتنة ومنذ اللحظات الأولى لاشتعالها».

وتابع صالح القول، في خطاب بمناسبة عيد الفطر، إن الحرب «فرضت علينا فرضاً من قبل تلك العناصر المتمردة ولجأنا إلى كل الخيارات السلمية لتجنب الحرب وبذلنا ولا نزال نبذل كل الجهود من اجل حقن الدماء وإطفاء نار الفتنة التي أشعلتها وآخرها دعوتنا بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، وما أعلنته الحكومة في بيانها الأخير حول إيقاف العمليات العسكرية شريطة التزام عناصر التخريب والتمرد بإيقاف إطلاق النار وفتح الطرقات وإزالة الألغام والنزول من المرتفعات وإنهاء التمترس في المواقع وجوانب الطرق والانسحاب من المديريات وعدم التدخل في شؤون السلطة المحلية وإعادة المنهوبات من المعدات المدنية والعسكرية وإطلاق المحتجزين لديها من المدنيين والعسكريين والالتزام بالدستور والنظام والقانون».

مشيراً إلى فضل العديد من اللجان سواء من العلماء أو القوى والفعاليات السياسية والاجتماعية لإقناع تلك العناصر في إقناع العناصر «المتمردة الخارجة على النظام والقانون بإنهاء الفتنة والكف عن أعمالها التخريبية والجنوح للسلم».

على الطرف المقابل، قال الحوثيون إن السلطات لم تلتزم بقرار وقف إطلاق النار الذي اتخذته وإنها واصلت اعتداءاتها على مختلف مناطق المواجهات، رغم إعلانها تعليق العمليات العسكرية.

وتمنى بيان صادر عن مكتب عبدالملك الحوثي على السلطة «إثبات مصداقيتها في إيقاف الحرب على أرض الواقع إذ نحن معنيون به أكثر من أي شيء آخر». وأضاف البيان: «وكما نؤكد حرصنا الدائم والمستمر على السلام والأمن والاستقرار كما كانت دعواتنا عبر النداءات والمبادرات التي تدعو لإيقاف الحرب، فإننا نعتبر تلك النقاط نتاجاً للحرب والعدوان».

مشيراً إلى إعلانه رغبته «في معالجتها واستعدادنا لفتح الطرقات وإزالة الحواجز وإنهاء التمترس وعودة السلطة المحلية إلى كل المديريات لممارسة دورها، كما أننا لا نرغب ببقاء أي أسير لدينا على الإطلاق رغم أن السلطة لم تلتفت إلى ما لديها من أسرى للبعض منهم أربع سنوات».

صنعاء، صعدة - «البيان» والوكالات