أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة «حماس» إسماعيل هنية امس أن وفدا رسميا من الحركة سيصل إلى القاهرة خلال أيام لتسليم ردها على الرؤية المصرية للمصالحة الفلسطينية.
وقال هنية في خطبة عيد الفطر في ملعب اليرموك بمدينة غزة إن «حركة حماس رحبت بالرؤية المصرية لإنهاء الانقسام الداخلي وتعتبر أن فيها الكثير من الأسس ما يمكن البناء عليه للتوصل إلى مصالحة». وأشار إلى أن «لدى حماس ملاحظات على الرؤية المصرية» دون أن يوضحها، مشيرا إلى أنها «ستقدم رؤيتها ورؤية الحكومة على حد سواء لبحثها مع المسؤولين المصريين بعد عطلة عيد الفطر، مؤكداً الحرص على تحقيق
المصالحة».
وطالب هنية «الوسيط المصري للحوار الفلسطيني بالضغط الجاد على صناع القرار في الضفة الغربية من أجل إنهاء ملف الاعتقال السياسي وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين»، معتبراً أنه من«العار استمرار اعتقال العلماء والمجاهدين».
من جهة أخرى دعا هنية الدول العربية والإسلامية إلى التقدم من أجل إعادة إعمار قطاع غزة عقب الحرب الإسرائيلية على القطاع قبل ثمانية شهور. وقال إن «على الأمة التقدم لإعادة إعمار قطاع غزة ومبانيه ومنازله وإدخال مواد البناء ومستلزمات الإعمار بأي طريقة كانت من فوق الأرض أو من تحت الأرض لوضع حد لمعاناة سكان القطاع».
كذلك قال هنية ان« لا احد مخول التوقيع على اي اتفاق يمس بالحقوق الفلسطينية، مشيرا الى ان المبعوث الاميركي الخاص جورج ميتشيل لم يحمل مقترحات مختلفة عن الادارات الاميركية السابقة. وقال «لا احد مخول ان يتنازل عن القدس واللاجئين.. لا احد مخول لا منظمة التحرير ولا غيرها بالتوقيع على اتفاق يمس بحقوق شعبنا الفلسطيني وثوابته.. هذا اتفاق باطل لا يلزم شعبنا».
وشدد على ان المقترحات التي حملها المبعوث الاميركي الخاص جورج ميتشيل من ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما «لا تختلف في جوهرها عن مقترحات الادارات الاميركية السابقة.. بهدف استعادة عملية التسوية الميتة التي يراد لها ان تنتعش على حساب حقوقنا وعلى حساب القدس» مشيرا الى ان «حدود 76 غير واضحة المعالم والمستوطنات الكبرى باقية». وقال «هذا هو العيد الاول بعد حرب الفرقان (الاسرائيلية الاخيرة) على غزة، انه عيد النصر والثبات». وتابع «احتفالاتنا في العيد في فلسطين وغزة لها طعم خاص.. اعياد النصر..لانه ما زال الاحتلال والحصار واغلاق المعابر».
واضاف هنية انه «حرام شرعا ولا يجوز للعمال الفلسطينيين العمل في الشركات التي تبني المستوطنات في الضفة الغربية والقدس.. او الشركات المساهمة في تنفيذ المخططات الصهيونية».
وبخصوص تقرير لجنة الامم المتحدة لتقصي الحقائق قال «رغم بعض الملاحظات يشكل خير دليل وتاكيد على الرواية الفلسطينية ان الاحتلال ارتكب كل الجرائم والمجازر.. نامل الا يوضع هذا التقرير في ادراج النسيان». واكد هنية«ضرورة ان يكون هذا التقرير وثيقة قانونية» كما اشار الى وجوب «جلب قادة الاحتلال امام المحاكم الدولية» موضحا «نستغرب الصمت الاوروبي المريب تجاه هذا التقرير».
من ناحية اخرى زار هنية عددًا من عوائل الشهداء والجرحى في مخيم المغازي، وسط قطاع غزة، وذلك برفقة عدد من النواب والوزراء وقادة الحركة في المنطقة الوسطى والوجهاء والأعيان، وحشد كبير من المواطنين.
وشملت الزيارة منزل عائلة الشهيدين المجاهدين مروان وخليل أبو جياب، وعائلة الشهيدين أحمد وغسان أبو عواد وأسرة الشهيد مازن سعدة، كما تفقَّد عائلة الأسيرعيد مصلح وأسرة الجريح أيمن أبو كريم، ومجموعة من شهداء الحرب الأخيرة على قطاع غزة.
وخلال زيارته أوضح هنية أن«عوائل الشهداء هي بيوتٌ للرباط والعطاء، والتي حملت لواء الجهاد من أجل دين الإسلام العظيم، مجددًا التأكيد على أن دماء الشهداء هي النور على طريق الحرية، ولن تذهب دماؤهم هدرًا؛ فهي غاليةٌ عند الله أولاً، كما أنها غاليةٌ عند الحكومة الفلسطينية وحركة حماس، والتي ستكمل مشوارهم».
غزة - ماهر ابراهيم والوكالات
