هدد مسؤولان كرديان في محافظة نينوى بقطع الحوار مع قائمة «الحدباء» ما لم يتم التوصل لنتائج ملموسة في الوساطات والمباحثات الجارية بين الطرفين.

وحذر عضو مجلس محافظة نينوى عن قائمة نينوى المتآخية مصطفى جميل السنجاري الجمعة من ان «الحوار لن يظل مفتوحاً مع قائمة الحدباء دون تحقيق نتائج»، مشيراً الى انهم «لن ينتظروا طويلا قبل ان يلجأوا الى اتخاذ خطوات لضمان حقوق سكان 16 وحدة إدارية تعاني من ضعف الخدمات وتواجه تهديدات أمنية كبيرة».

وقال السنجاري، وهو ممثل عن مدينة سنجار اكبر الوحدات الإدارية التي تقاطع مجلس نينوى، إن «أشهراً من الانتظار وجولات عديدة من المباحثات ووساطات مختلفة كلها فشلت في إقناع قائمة الحدباء بمراجعة موقفها المتعلق باحتكار السلطة في نينوى، والذي تسبب في ضعف الخدمات وحصول خروقات أمنية كبيرة».

وأضاف السنجاري إن «الحدباء تماطل، لكن الحوار لن يظل مفتوحاً الى الأبد ودون اية نتائج، وسنضطر لاتخاذ خطوات في الوحدات الادارية التابعة لمحافظة نينوى، والتي أعلنت مقاطعتها لحكومتها المحلية من اجل تحسين أوضاعها الاقتصادية والأمنية ورفع مستوى معيشة سكانها».

وتشهد محافظة نينوى خلافات سياسية وإدارية بين أكبر قائمتين في مجلس المحافظة، وهو ما يؤثر على الوضع الأمني والخدمي فيها، بحسب مراقبين. وكانت الخلافات قد بدأت في إبريل الماضي مع سيطرة قائمة الحدباء (19 مقعدا) على جميع المناصب الرئيسية في مجلس المحافظة المكون من 37 مقعدا، ما دفع قائمة نينوى المتآخية (12 مقعداً) التي يقودها الأكراد، الى الانسحاب من المجلس ومقاطعة جلساته.

فيما اعلنت 16 وحدة إدارية ذات غالبية كردية مقاطعة الحكومة المحلية في نينوى بعد اتهامها بتهميش ممثليها في المجلس من جانبه، قال النائب عن التحالف الكردستاني محسن السعدون إن «قائمة الحدباء تستغل الوضع الحالي وتفردها بالحكم خلافا للتوافق الوطني والاستحقاق الانتخابي، وتقوم بحرمان 16 وحدة ادارية من الكثير من الخدمات وتأخير اطلاق الاموال المخصصة لها».

واضاف السعدون «نحن ننتظر نتائج الوساطة الأخيرة للقنصلية الأميركية في نينوى وللجنة المشكلة من قبل الحكومة الاتحادية لتصحيح الوضع، وإلا فسيكون لدينا موقف حاسم وخطوات جديدة».

وتابع القول: «لن ننتظر طويلاً هذه المرة، ويجب إيجاد حل سريع لأن نينوى بمجملها تحتاج الى خدمات وتحسين أوضاعها الاقتصادية لمواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة فيها». وتقوم الحكومة العراقية بجهود عبر لجنة عليا يترأسها نائب رئيس الوزراء رافع العيساوي لحل الخلافات بين اكبر قائمتين في مجلس محافظة نينوى، لكنها لم تتوصل الى حل.

فيما تقوم القنصلية الأميركية في مدينة الموصل بوساطة بين القائمتين، وقالت القنصلية في بيان لها الأحد الماضي، إن اجتماعا عقد بين قائمتي نينوى المتآخية والحدباء فضلا عن ممثلي الأقليات (الشبك والايزيدية) برعاية القنصل الأميركي في مسعى لإنهاء المشكلات الادارية ومقاطعة قائمة نينوى لمجلس المحافظة.

(أصوات العراق)