أقر الرئيس الأميركي باراك أوباما بأن بعضاً من المعارضة الجمهورية التي يواجهها ناجمة عن العنصرية لانتمائه العرقي، إلا أنه شدد على أن تلك الانتقادات لا تختلف عما اعترض سواه من رؤساء قاموا بتغييرات محورية أثناء ولايتهم.

ونفى أوباما في مقابلة مع برنامج «حالة الاتحاد مع جون كينغ»، يبث اليوم الأحد، اتهام الرئيس الأسبق جيمي كارتر بأن العنصرية تمثل العامل الأبرز في الانتقادات ضده تحديداً لبرنامجه للرعاية الصحية، وقال: «هل يوجد أشخاص لا يحبونني بسبب العرق؟.. أنا على ثقة من ذلك.. إلا أن هذه ليست القضية الطاغية هنا». وأردف القول: «أعتقد أن هناك أشخاصاً مناهضون للحكومة». مضيفا«بأن هناك جدلاً طويلاً في هذا البلد يصبح عادة أكثر حدة في أوقات التحول أو أثناء محاولة الرؤساء إدخال تغييرات كبيرة».

وأضاف الرئيس الأميركي في المقابلة القول: «أعتقد أن هناك أشخاصاً مناهضون للحكومة وهناك جدل طويل في هذا البلد يصبح عادة أكثر حدة في الفترات الانتقالية أو أثناء محاولة الرؤساء إدخال تغييرات كبيرة«. وأضاف ان «الأمور التي قيلت عن روزفلت كانت مشابهة لما قيل عني: فقد قالوا انه شيوعي واشتراكي. وقيل بحق ريغان أيضاً كلام قاسٍ عندما حاول تغيير برامج «الصفقة الجديدة» في إشارة إلى برامج التحفيز الاقتصادي التي أطلقها روزفلت بعد «الكساد العظيم» في ثلاثينات القرن الماضي وأراد ريغان إدخال تغييرات عليها. وكان الرئيس كارتر عزا العنصرية إلى المعارضة التي يواجهها أول رئيس أميركي أسود.

وأقحم كارتر قضية العنصرية بعد أن صرخ النائب الجمهوري جوي ويلسون في وجه أوباما قائلاً: «أنت تكذب» أثناء كلمة بشأن إصلاح نظام الرعاية الصحية في الكونغرس الأسبوع الماضي. وصرح لمحطة «ان.بي.سي نيوز» التلفزيونية الأميركية باعتقاده «أن جزءا كبيراً جداً من الضغينة التي ظهرت بشكل واضح تجاه الرئيس باراك أوباما قائمة على حقيقة أنه رجل أسود».

وسبق وأن اختلف الرئيس الأميركي مع تصريحات كارتر في هذا الشأن، وقال الناطق باسم البيت الأبيض روبرت غيبس للصحافيين الخميس إن «الرئيس لا يعتقد أن الأساس الذي تقوم عليه (المعارضة) هو لون بشرته».

وقال غيبس إن حالة الغضب بين معارضي أوباما من المرجح بدرجة أكبر أن تكون رد فعل على بعض القرارات التي اتخذها لمساعدة الاقتصاد الأميركي، مثل إجراءات إنقاذ البنوك وشركات صناعة السيارات، وأضاف «تفهم أن الشعب يختلف مع بعض القرارات التي اتخذناها».

(وكالات)