الدخول المدرسي، شهر رمضان وعيد الفطر، ثلاثية صعبة على ذوي الدخل المحدود، فتزامن هذه المناسبات الثلاث مع بعضها البعض، جعل بعض العائلات في حيرة من أمرها، كون أن المصاريف كثيرة في شهر رمضان، والدخول المدرسي أيضا لديه نصيبه من الميزانية التي تثقل كاهل الآباء و الأمهات، ليحل عيد الفطر الذي لا تفوته العائلات العربية للاحتفال به كما اعتادت كل عام، هذه المعادلة الصعبة يحاول البعض فكها بالإمكانيات المتوفرة لديهم.

كثرة المصاريف والغلاء الذي تعرفه بعض المواد الاستهلاكية، يزيد من عناء العائلات، خاصة التي لديها أطفال يدرسون، حيث تكثر طلباتهم من أدوات مدرسية، كتب، مآزر وملابس جديدة للدخول المدرسي الجديد، تضاف إلى ذلك المصاريف غير المنتهية في شهر رمضان، والاستعداد لعيد الفطر الذي له مكانة خاصة، والتي تفرض تحضير الحلويات المختلفة وشراء لباس العيد للأطفال وحتى للكبار، فكل هذا يتطلب من العائلات أن تصرف الكثير حتى تلبي كل هذه المتطلبات، في الوقت الذي لا يتمكن العديد من تحقيق ذلك، وبالتالي فإنها تجد نفسها مرغمة على الاقتراض وأخرى تنتظر ذوي البر والإحسان من أجل مواجهة كل هذه الطلبات، لأن هناك عائلات كثيرة تنتظر العمليات التضامنية في شهر رمضان، سواء فيما يخص الغذاء أو الأدوات المدرسية.

وشهدت الشوارع فى كافة المدن العربية زحاماً شديداً فى العشرة ايام الاخيرة من رمضان بسبب اقبال المواطنين كل عام على شراء ملابس العيد وملابس الاطفال وخاصة للأطفال عادة راسخة في التقاليد الإجتماعية.

وفي العاصمة الليبية طرابلس، تدافع آلاف الليبيين رفقة أبنائهم الذين تبدو على ملامحهم علامات الفرح كل ليلة بعد صلاة التراويح على محلات الملابس والاحذية.

وخلال اليومين الأخيرين من الشهر ازدحمت صالات المصارف الرئيسية والتجارية من اجل اتمام المعاملات وصرف المرتبات وسحب شيكات قبل اجازة عيد الفطر المبارك لتلبية احتياجات الاسرة .

وتبلغ مبيعات الملابس الجاهزة التي تزدهر بصورة أكبر في بعض المواعيد بعينها مثل العودة المدرسية وتغير الفصول- ذروتها في الأعياد الدينية التي يحرص الناس فيها على ارتداء ملابس جديدة حتى وإن استوجب ذلك اللجوء إلى الاقتراض.

ويتردد العرب باستمرار على الأسواق الليبية لاسيما مواطني بلدان المغرب العربي خاصة تونس والجزائر والمغرب والذين يأتون للقيام بمشترياتهم من مختلف المنتجات وبأسعار معقولة جدا إضافة إلى تنوع المنتجات المعروضة. يضاف إليهم العمال المصريون وعمال دول إفريقية مجاورة أخرى مثل السودان وتشاد والنيجر والذين يعودون إلى مدنهم وقراهم في العيد محملين «بأكياس عملاقة» مليئة بالملابس.

ويسبب غزو المواطنين لأسواق ومحلات الملابس في طرابلس اختناقات كبيرة تعرقل حركة السير لكن عناصر شرطة المرور يقومون كل عام بترتيبات ضخمة للحد من انعكاساتها وتيسيير حركة المرور.

طرابلس، الجزائر - «البيان» والوكالات