حادثة وفاة سيدة فرنسية أخيرا في مدينة مونبيلييه (جنوب فرنسا) على يد زوجها، أعاد إلى الواجهة ظاهرة العنف المنزلي المتفشية بفرنسا، وتسبب في شرخ جدار الصمت المحيط بهذه الظاهرة التي أفردت لها الصحافة عدة دراسات وتحليلات تتفق جميعها على أن العنف العائلي أصبح يأخذ أبعادا كارثية بفرنسا.

والدراسة نشرتها جريدة «لوباريسيان» في عددها الأخير، أظهرت الممارسات الذكورية القاسية على المرأة بدءا من العنف الجسدي كالضرب والبصق والتعذيب، إلى ما هو أشد وطأة كالعنف اللفظي والعاطفي والنفسي الذي أصبح متفشيا في السنوات الأخيرة في الأوساط الغربية، حتى أن آخر تقرير للأمم المتحدة الخاص بالعنف العائلي يقر بأن ما لا يقل عن 500 مليون من نساء العالم يتعرضن سنويا للتعنيف النفسي والجسدي على يد أزواجهن، وأن 8 في المئة منهن يلاقين حتفهن نتيجة ذلك. وتظهر الدراسة أن العنف النفسي يبقى السلاح المفضل للرجل، رغم أن العنف الجسدي الممارس على النساء زاد في 2008 بنسبة 11 في المئة، ما يفند الكثير من المزاعم القائلة إن المجتمعات المتحضرة تحرم على نفسها التعنيف مهما كانت دوافعه وأسبابه.

باريس - أحمد الميداوي