أكد السفير التركي لدى دولة الإمارات حقي عقيل في تصريحاتٍ لـ «البيان» رفض بلاده لعرض الشراكة المميزة مع الاتحاد الأوروبي كبديلٍ عن العضوية الكاملة، مشدداً على الدعم الذي تلقاه ملف الانضمام من قبل السويد التي تتولى رئاسة الاتحاد حالياً. وذكر عقيل أن موقف التكتل الأوروبي من قضية قبرص «غير ذي جدوى وليس عادلاً»، مضيفاً أن المفاوضات بين الزعيمين القبرصيين يجب أن تفضي إلى دولتين مستقلتين. وفي ما يلي نص الحوار:

هل تتوقع الحكومة التركية حصول تقدم في ملف انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي في ظل الرئاسة الحالية للسويد على الاتحاد؟

أود التشديد على الدعم الذي نتلقاه من السويد في ما يخص ملف انضمامنا إلى الاتحاد الأوروبي، حيث نعتقد أن هذا الدعم الواضح سوف يخلق بكل تأكيد زخم تصاعدي في علاقاتنا مع الاتحاد. إن قادة السويد يشاطروننا الرأي في أن فكرة أوروبا كاملة وحرة لا يمكن لها أن تكون وتركيا خارج مؤسساتها، ولذا نتطلع قدماً إلى العمل مع السويد على دفع عملية انضمامنا إلى الاتحاد، فعضوية الاتحاد تشكل بالنسبة لنا جزءا من استراتيجية عصرنة تركيا وتبقى محوراً في سياستنا الخارجية.

هل يمكن للحوار مع اليونان وقبرص أن يؤثر إيجاباً على مسألة انضمام أنقرة إلى الاتحاد الأوروبي؟

نحن نعتقد أن الموقف السياسي المتبع من قبل الاتحاد الأوروبي في هذا الصدد غير ذي جدوى وليس عادلاً. ومن الضروري بالنسبة للاتحاد الأوروبي قبل كل شيء أن يكمل التزاماته تجاه القبارصة الأتراك، في حين يتوجب أن تسير عملية انضمام تركيا إلى الاتحاد بالتزامن مع الالتزامات المتبادلة والسياسات المشتركة التي تم إرساؤها.

أما بالنسبة للقضية القبرصية، فنحن نؤيد حل دائم وشامل مبني على المبادئ التوجيهية الأمم المتحدة والتي تتلخص بحل المنطقتين والمساواة السياسية وشراكة جديدة يتمخض عنها دولتين مستقلتين بوضعية متساوية.

كيف تنظرون إلى موقف كل من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بخصوص عضوية تركيا في الاتحاد، خاصةً بعد الزيارة الأخيرة لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان إلى بروكسل؟.

يجب أن أذكّر فرنسا وألمانيا أن عرض «الشراكة المميزة» الذي تقدمتا به بدلاً من العضوية الكاملة هو أمر يتناقض مع التزامات الاتحاد الأوروبي ويحمل مخاطر ستقوض مصداقية بروكسل.

إن انضمامنا طريق ذو اتجاه واحد يتوجب الوصول إليه عبر المفاوضات، في ما يبقى هدفنا العضوية الكاملة. ولذا، نأمل من القادة الألمان والفرنسيين تبني مواقف بناءة أكثر في المستقبل بخصوص هذا الملف.