استبعدت الولايات المتحدة أن يتم إحراز تقدم في الملف النووي الإيراني خلال اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك الأسبوع الحالي، في وقت كشفت صحيفة «نيويورك بوست» عن ان فندقا فخما في وسط مانهاتن ألغى حجزا قام به ايرانيون لاقامة مأدبة عندما علم انهم ينوون استضافة الرئيس محمود احمدي نجاد.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة سوزان رايس ان «الاجتماعات ستتيح لنا التشاور مع شركائنا وتوضيح اهدافنا المشتركة »، واضافت« لا نتوقع احراز اي تقدم فيما يخص الملف النووي.

وستجتمع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون في نيويورك الخميس المقبل مع نظرائها الخمس من مجموعة الدول الست (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا والصين وفرنسا والمانيا) التي تتفاوض منذ سنوات حول الملف النووي الايراني.

من جهته، سيترأس الرئيس الاميركي باراك اوباما جلسة مجلس الامن المخصصة لحظر انتشار الاسلحة النووية. وسيثير موضوع ايران خلال لقاءاته الثنائية مع القادة الاخرين.. فيما يبدو من غير المرتقب عقد اي لقاء بين اوباما والرئيس الايراني محمود احمدي نجاد.

ويقول الخبراء انه من غير المرجح ايضا ان يتطرق اوباما تحديدا الى المسألة الايرانية في مداخلاته امام الامم المتحدة حول حظر انتشار الاسلحة.

واعتبر الاخصائي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن جون الترمان ان الولايات المتحدة ستستخدم بدلا من ذلك الجمعية العامة في محاولة اقامة تحالف اوسع واكبر قوة ممكن حول المسألة الايرانية.

ويهدف هذا العمل في الكواليس على هامش الجمعية العامة الى التحضير بشكل افضل للقاء المرتقب في مطلع اكتوبر بين الموفد الايراني والممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا الذي يفاوض باسم القوى الكبرى.

والنهج الذي اختاره اوباما حيال الايرانيين لم يتغير ولا يزال يرتكز الى مقاربة مزدوجة تقوم على اساس الدعوة الى الحوار والتهديد بعقوبات جديدة في الوقت نفسه. وتوافق فرنسا وبريطانيا والمانيا على ذلك بدون تحفظات وتبدو في بعض الاحيان اكثر تشددا من الولايات المتحدة حيال ايران.

تعطيل احتفال

في غضون ذلك، كشفت صحيفة «نيويورك بوست» ان فندق هيلمسلي في نيويورك الغى مأدبة كان من المقرر اقامتها هذا الاسبوع عندما عرف ان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ضمن قائمة المدعوين قائلا ان «الرجل الذي وصف المحرقة النازية بأنها أكذوبة غير مرحب به».

وكانت منظمة طالبية ايرانية حجزت قبل اربعة شهور القاعة التي كانت ستقام فيها المأدبة. لكن مجموعة ضغط اميركية تسمى: «متحدون ضد ايران النووية» ابلغت الخميس ادارة الفندق ان احمدي نجاد سيكون ضيف الشرف وحذرت من امكان تنظيم تظاهرات امام الفندق. ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم الفندق هوارد روبنشتاين قوله إنه «منذ علمت ادارة هامسلي بامكانية مشاركة الوفد الايراني (في الامم المتحدة) او الرئيس الايراني في حفل استقبال في فندق هلمسلي في نيويورك، سارعت الى الغاء حفل الاستقبال هذا». واضاف ان «الوفد الايراني او الرئيس غير مرحب بهما في مؤسسة تنتمي الى مجموعة هلمسلي».

(وكالات)