في تطور ملحوظ بشأن انهاء الخلافات الداخلية وتجاوز الانقسام الفلسطيني،أكدت حركة «حماس انها لاتتحفظ على الورقة المصرية للمصالحة مع حركة«فتح»،رغم تشكيكها في اطلاق معتقليها لدى السلطة الفلسطينية.
وأعلنت «حماس»، على لسان المسؤول في وزارة الخارجية في الحكومة المقالة د.احمد يوسف، عن عدم تحفظها على الورقة المصرية بشأن المصالحة الفلسطينية وقال إن ردها سيكون ايجابيا مع ابداء بعض الملاحظات لضمان نجاح وحماية الرؤية المصرية من الاخفاق في تحقيق المصالحة».
وقال يوسف ان «التوجه ايجابي واتوقع ان يكون الرد الرسمي من حماس بعد العيد ايجابيا على غرار مواقف الفصائل الاخرى».
وتوقع يوسف ان «يكون اللقاء المقبل من جولة الحوار مسك الختام لكل الجولات السابقة»، مشيرا الى ان «حماس لا تريد ان يتكرر ما حدث بعد اتفاق مكة لذلك سيكون هناك بعض الملاحظات لحماية الرؤية المصرية من الاخفاق في انهاء حالة الانقسام».
الى ذلك، شكك القيادي في حركة «حماس» وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني صلاح البردويل في جدية الأنباء التي تحدثت عن إصدار رئيس السلطة محمود عباس أمرًا بالإفراج عن عشراتٍ من معتقلي «حماس» في سجون الضفة الغربية بمناسبة عيد الفطر المبارك، مشيراً إلى أنها« خطوة غير كافية لإنهاء ملف الاعتقال السياسي» الذي وصفه بأنه «المدخل الصحيح إلى أية مصالحة فلسطينية حقيقية».
وأوضح البردويل في تصريحاتٍ صحافية أن «حديث السلطة الفلسطينية عن الإفراج عن عشرات من معتقلي حماس لا يمكن التعاطي معه على محمل الجد». وأرجع ذلك إلى أنها خطوة، في حال ثبوتها، لا تصدر عن إرادة سياسية لإنهاء ملف الاعتقال السياسي. وقال إنه «حتى هذه اللحظة ليس لدينا ما يؤكد خبر الإفراج عن معتقلين من حماس في الضفة الغربية، ثم إن كلمة عشرات كلمة غامضة، فهناك المئات من أبناء حماس هم من خيرة أبناء الشعب الفلسطيني معتقلون في سجون الضفة الغربية ويعتبر الإفراج عنهم المدخل الحقيقي إلى عملية مصالحة فلسطينية حقيقية».
وأشار البردويل إلى أن «تجربة حماس مع قرارات السلطة بالإفراج عن معتقليها لا تدعو إلى التفاؤل بقرب حسم هذا الملف». وأنحى باللائمة على استمرار« الفيتو الصهيوني على وضع حدٍّ لملف الاعتقال السياسي».
وقال: «لقد طلبنا من الوسيط المصري أن يتدخَّل لدى السلطة الفلسطينية ولدى محمود عباس لإنهاء ملف الاعتقال السياسي، لكن عباس وفريقه كانوا يماطلون ويطلقون بين الفينة والأخرى تصريحات بالإفراج عن مجموعة ليعاد اعتقالها بعد حين، وواقع الأمر أنه لا يوجد حتى هذه اللحظة قرار سياسي حقيقي بالإفراج عن هؤلاء، وذلك بسبب الفيتو الصهيوني ومعارضة الجنرال الأميركي دايتون، ولهذا فإن حماس لا يمكنها أن تأخذ هذه التصريحات على محمل الجد».
ودعا البردويل سلطة رام الله إلى حسم نهائي لملف الاعتقال السياسي وتسوية وضعية الموظفين المفصولين من أبناء «حماس» في الضفة الغربية. وقال: «نحن نطالب السلطة ومحمود عباس بالعمل الجدي لإنهاء ملف الاعتقال السياسي، وإعادة رؤساء البلديات الذين تم إقصاؤهم بدون وجه حق، وإعادة الموظفين الذين تم فصلهم بسبب انتمائهم السياسي أو تعاطفهم مع حماس، وهي إجراءات تحتاج إلى ضغط من قبل مصر والدول العربية والدول الأوروبية والمنظمات الحقوقية المعنية بحقوق الإنسان».
من جهة أخرى، أكد ممثل الشخصيات المستقلة في المصالحة الفلسطينية ياسر الوادية أن «اجتماعات مكثفة للشخصيات المستقلة من علماء مسلمين ورجال دين مسيحيين ورجال أعمال وأكاديميين ومثقفين ورجال إصلاح وممثلين مؤسسات المجتمع المدني في الضفة الغربية وقطاع غزة تناولت آخر التطورات على الصعيد الداخلي تمخض عنها توجيه رسائل عاجلة الى الدول العربية والجامعة العربية للتأكيد على أهمية كون جولة الحوار المقبلة أخيرة بحيث تشهد توقيع اتفاق المصالحة». وذكر الوادية أن «اتصالات مع المسؤولين المصرين تم التأكيد فيها على أن الجولة المقبلة من الحوار ستكون شاملة بحيث تتناول القضايا العالقة والمقترحات المصرية للخروج من أزمة الانقسام الداخلي».
غزة - ماهر إبراهيم والوكالات
