تخلت روسيا عن مشروع نشر صواريخ اسكندر في كالينينغراد رداً على تخلي الولايات المتحدة عن مشروعها لنشر عناصر من الدرع الصاروخية في أوروبا الشرقية، حيث وصف رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين قرار الولايات المتحدة بانه «صائب وشجاع».. في وقت اقترح امين عام حلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسن ربط انظمة الدفاع المضاد للصواريخ بين اميركا وروسيا والناتو.

وقال مصدر دبلوماسي روسي ان «الاجراءات المتخذة من قبل موسكو تاني ردا على مشروع الدرع الاميركية المضادة للصواريخ ستجمد وقد يتم التخلي عنها بالكامل» في اشارة الى المشروع الروسي لنشر صواريخ اسكندر في كالينينغراد.

وكان الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف اكد في مطلع يوليو ان روسيا ستنشر صواريخ اسكندر في كالينينغراد، الجيب الروسي الواقع بين بولندا وليتوانيا، اذا قامت الولايات المتحدة بنشر الدرع المضادة للصواريخ في أوروبا الشرقية.

وأفاد مصدر دبلوماسي اخر لصحيفة «كومرسانت» الروسية بأن واشنطن تريد مقابل التخلي عن مشروع الدرع المضادة للصواريخ ان تعتمد موسكو موقفا اكثر حزما حول البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل. وقال هذا المصدر ان الولايات المتحدة تطالب ايضا روسيا بان تعدل عن بيع طهران نظام دفاع مضاد للطيران «اس 300» يمكن ان ينشر في محيط منشآت نووية ايرانية.

في غضون ذلك، رحب بوتين بقرار الولايات المتحدة التخلي عن مشروع الدرع المضادة للصواريخ في اوروبا واعتبر انه قرار «صائب وشجاع». وقال بوتين إن «قرار الرئيس الأميركي باراك اوباما الأخير الذي يلغي فيه مشروع اقامة نظام دفاعي مضاد للصواريخ في اوروبا يوحي لنا بافكار ايجابية وآمل فعلا في ان يتبع هذا القرار الصائب والشجاع قرارات اخرى».

اقتراح من «ناتو»

الى ذلك، ابدى امين عام حلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسن امس تاييده لربط انظمة الدفاع المضاد للصواريخ التابعة للولايات المتحدة والحلف الاطلسي وروسيا «في الوقت المناسب». وقال راسموسن في اول خطاب بارز له حول العلاقات الروسية ان درس كيفية التعاطي مع مسالة انتشار تكنولوجيا الصواريخ البالستية يصب في مصلحة الحلف الاطلسي وروسيا الاستراتيجية. واضاف أنه «يجب ان نستطلع امكانية ربط انظمة الدفاع المضادة للصواريخ الاميركية والروسية وتلك التابعة للحلف الاطلسي في وقت مناسب».

و طلب راسموسن من روسيا الانضمام الى الغربيين «لممارسة حد اقصى من الضغط» على ايران لتتخلى طهران عن «طموحاتها» النووية. قال: «نتظر ان تنضم روسيا الينا لممارسة اقصى حد من الضغط الدبلوماسي والسياسي لانهاء الطموحات النووية لهذا البلد».ورحبت الصحافة الروسية بـ «مرحلة جديدة»في العلاقات الروسية الاميركية بعد قرار واشنطن التخلي عن مشروع الدرع الصاروخية في اوروبا الذي كان يثير استياء موسكو.

وكتبت صحيفة «فريميا نوفوستي» ان اعلان اوباما «التاريخي قد يكون بداية مرحلة جديدة في العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة». كما اعتبرت صحيفة «روسيسكايا غازيتا» الحكومية ان القرار الاميركي يشير الى ان «واشنطن تدرك اهمية قيام علاقات جيدة مع روسيا».

(وكالات)