أكد المدعي العام في المحكمة الخاصة بلبنان دانيال بلمار في مقابلة تم بثها مساء أول من أمس تفاؤله بالتقدم المحرز في قضية اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري «وفي كل الملفات الأخرى» التي كلف التحقيق فيها.
وقال بلمار في مقابلة مع تلفزيون «أخبار المستقبل» الذي تملكه عائلة الحريري «أنا متفائل ونحن نحرز تقدما ليس في الجريمة الأولى فحسب (اغتيال الحريري) بل في كل القضايا التي كلفنا التحقيق بها«، في إشارة إلى سلسلة الاغتيالات والتفجيرات التي وقعت في لبنان منذ اغتيال الحريري في شباط/فبراير 2005 حتى العام 2007.
وأضاف القاضي الكندي الذي كان يتكلم باللغة الانجليزية أن «أربع سنوات ونصف السنة من التحقيق ليست وقتا طويلا لقضية بهذا الحجم والتعقيد». وأوضح قائلا «خلال عمل لجنة التحقيق الدولية» التي كان يرئسها قبل أن يعين مدعيا عاما، «المقاربة كانت مختلفة».
وقال «كنا نبحث عن الأدلة»، معتبرا أن عليه اليوم «الاطمئنان إلى أن الأدلة التي لدينا مقبولة من المحكمة وفق المعايير الدولية. ونحن لا نزال نحرز تقدما». وجدد بلمار القول «لا يمكنني الكشف عن ماهية هذا التقدم لان الجناة ما زالوا طليقين».
وقال «علينا أن نواصل إجراء التحقيق بسرية. لا يمكننا أن ننذر من نحقق في أمرهم. لذلك لا أتكلم عن وجهة التحقيق»، مضيفا «من ارتكب الجريمة لم يعتقل بعد، ما زال حراً وعلى الأرجح يشاهد برنامجكم اليوم».
وقال بلمار ردا على سؤال عن القرار الاتهامي «لدينا معلومات، لكننا لسنا مستعدين لتوجيه التهم»، مضيفا «لن أوجه التهم إلا بعد تأكدي من أن عندي الأدلة الكافية لذلك».
وألمح بلمار إلى أن وضع «قرار اتهامي سري خيار ينص عليه قانون الإجراءات في المحكمة».
ورفض الرد على اسئلة تتعلق بالمواطن السوري هسام هسام الذي كان ادلى بافادة حول تورط الاستخبارات السورية بمقتل الحريري، ثم تراجع بحجة أنه أدلى بها تحت الضغط.