رجحت 4 كتل نيابية أن تجري الانتخابات المقبلة وفق القانون السابق، مع صعوبات كبيرة تواجهها مسودة الحكومة للقانون الجديد، ولاسيما مأزق كركوك الذي لا يلوح حل له في الأفق.
ونقلت صحيفة «الصباح الجديد»المستقلة عن برلمانيين قولهم:«إن ثلاث كتل برلمانية ستقف بوجه قانون الانتخابات إذا لم تجر مراعاة وضع كركوك الخاص فيه، حيث لم تتطرق مسودة الحكومة التي قدمت للبرلمان، إلى مشكلة المدينة المتنازع عليها، ولا موضوع التغييرات الديموغرافية التي يقول العرب والتركمان إنها ستؤدي إلى غياب الدقة عن سجل الناخبين هناك، ما أثار السخط هناك».
ورجح القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي جلال الدين الصغير أن يتم العمل وفق القانون القديم لعام 2005، إذا لم يتم الاتفاق على قانون الانتخابات خلال هذه الفترة، مشيرا إلى أن هناك كتلا سياسية «تحاول عرقلة الموضوع للرجوع إلى القانون السابق».
واضاف الصغير «من الصعب إيجاد توافق حول هذه المسألة، وكذلك تصور ما يحدث خلال الأيام المقبلة، معربا عن اعتقاده بأن مسألة كركوك طرحت بمبالغة كبيرة، وهي اكبر من موضوع الانتخابات نفسه».
ودعا الصغير الكتل السياسية إلى عدم حشر المسائل السياسية ضمن قانون يغطي فترة محدودة، وقال «لا أستطيع أن أعطي صورة واضحة هل بالإمكان التوصل إلى حل بشان قانون الانتخابات أم لا».
وأشار إلى أن المفوضية ستضطر إلى استعمال القانون الساري، وهو قانون الانتخابات النيابية لعام 2005، إذا لم يتم التوصل إلى حل خلال الفترة المحددة، مرجحا أن «تتعمد الكتل إحياء المشاكل الكبيرة من اجل الرجوع إلى تطبيق القانون القديم».
ويريد العرب والتركمان اعتبار كركوك حالة خاصة، لأنهم يقولون إن هناك تغييرات ديموغرافية واسعة تربك سجل الناخبين، وتميل لصالح الأكراد، بينما يرى الأكراد أن الأمر لا يعدو أن يكون طبيعيا.
من جهته رجح رئيس القائمة العراقية في مجلس النواب جمال البطيخ الرجوع إلى القانون السابق المشرع سنة 2005، «إذا لم نتوصل إلى حلول»، مستبعدا التوصل إلى تسوية، بسبب مشكلة كركوك.
وأضاف البطيخ إن«قانون الانتخابات من حيث المبدأ جاهز، لان الفقرات فيها الكثير من الخيارات، إلا أن عقبة كركوك تحول دون تشريع القانون، والحل الوحيد أمام مجلس النواب هو الرجوع إلى قانون 2005 إذا لم نتوصل إلى نتيجة، وفي آخر جلسة هدد التحالف الكردستاني بان لا يدخل الإقليم للانتخابات العامة إذا تم وضع استثناء خاص لكركوك»،مؤكدا «ان هذا الملف عقدة ليس لها حل بسبب إصرار العرب والتركمان من جهة على موقف، والكرد على موقف مغاير».
