أقر الرئيس الأفغاني حامد قرضاي بحدوث أعمال تزوير في الانتخابات الرئاسية التي جرت الشهر الماضي، متحدثاً عن وجود «تحيز» لصالحه ونافياً في الوقت ذاته حصول «تزوير كثيف»، في وقتٍ هز فيه انفجار انتحاري العاصمة كابول قرب السفارة الأميركية أودى بحياة 16 شخصاً من بينهم ستة جنود إيطاليين.
فيما قتل جنديان بريطانيان في إقليم هلمند.وذكر قرضاي في تصريحاتٍ صحافية أمس أن الانتخابات الرئاسية التي جرت الشهر الماضي «كانت نزيهة»، مستطرداً بالقول: «لكن بعض المسؤولين في الحكومة كانوا متحيزين لصالحي».
وفي حين تعتبر تصريحات قرضاي أول اعتراف علني من جهته بحدوث عمليات تزوير من قبل مؤيديه، أحجم الرئيس الأفغاني عن إعلان فوزه أمس قائلاً إنه سيفعل ذلك «عندما يعلن رئيساً فقط».
وأضاف أن وسائل الإعلام «أشارت إلى عمليات تزوير كبرى لكنها لم تكن بذلك الحجم. إذا كان حصل تزوير فإنه على نطاق محدود وذلك يحصل في كل أنحاء العالم». وتابع قائلاً:«آمل أن يحترم أصدقاؤنا الأجانب شعب أفغانستان وأن يدعوا لجنة الانتخابات المستقلة ولجنة الطعون الانتخابية تقومان بعملهما بدون تدخل».
فوضى أمنية
أمنياً، هز انفجار كبير قرب السفارة الأميركية وقاعدة عسكرية أميركية العاصمة الأفغانية كابول على طريق المطار ما أسفر عن مقتل 16 شخصاً من بينهم ستة جنود إيطاليين وإصابة 38 آخرين بجروح.
وشوهدت ألسنة الدخان وهي تتصاعد من المنطقة المجاورة للانفجار الذي وقع بفعل هجومٍ انتحاري بسيارة مفخخة بعيد إلقاء قرضاي لخطابٍ في مكانٍ قريب.
وأفاد شهود عيان أن الانتحاري استهدف بسيارته عربتين تابعتين لقوات «ناتو» ليلقى ستة جنود إيطاليين حتفهم ويصاب ثلاثة بجروح بليغة.
كما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية في بيان مقتل جنديين بريطانيين في حادثين منفصلين في إقليم هلمند جنوب البلاد، ليصل إلى ستة عدد الجنود الذين لقوا حتفهم في أفغانستان منذ شهر سبتمبر الجاري.
في غضون ذلك، وصل وزير الدفاع الفرنسي إرفيه موران إلى كابول في زيارة تستغرق 48 ساعة تأتي قبل إعادة انتشار القوات الفرنسية في شرق أفغانستان قريباً وفي وقت لا تزال الشكوك تحوم حول نتيجة الانتخابات الرئاسية.
وزار موران القواعد العسكرية الفرنسية على بعد 50 كيلومتراً شرق العاصمة، كما توقف لفترة قصيرة في قاعدة «باغرام» الأميركية التي تؤوي طائرات فرنسية دون طيار في شمال كابول. وقبل يومين من هذه الزيارة أبدى موران معارضته ل«انسحاب سريع» للقوات الفرنسية وعبر عن تأييده لـ «إعادة النظر في إستراتيجية حلف ناتو».
