أعلن مصدر عسكري مسؤول أمس عن مصرع العشرات من المتمردين الحوثيين في غارات جوية خلال الساعات الماضية، في حين طالب زعيمهم عبد الملك الحوثي الأمم المتحدة بوقف فوري لإطلاق النار، مشترطا وجود لجان مراقبة دولية لتنفيذه، بينما أكد شهود عيان سقوط أكثر من 80 قتيلا في غارة جوية على معسكر للنازحين قرب الحدود السعودية، في حين صدرت بيانات استنكار من قبل منظمات محلية ودولية طالبت بإجراء تحقيق حول الواقعة وتجنيب المدنيين والنازحين ويلات الحرب.
وأفاد بيان رسمي للمصدر العسكري، الذي لم يذكر اسمه، «إن القوات المسلحة والأمن ضربت خلال الساعات الماضية تجمعات الحوثيين في عدة مناطق بمحافظة صعدة وحرف سفيان بعمران وادي ذلك إلى مصرع وإصابة العديد من تلك العناصر».
وأضاف تم ضرب تجمعات في مناطق خميس مران والجميمة وجبل غافرة وحفينة، وسقط عدد من العناصر بين قتيل وجريح، وتدمير العديد من السيارات التي كانت تحمل أسلحة وذخائر ومؤن مختلفة.
وأكد المصدر إن وحدات عسكرية وأمنية تمكنت من قطع خطوط إمداد المتمردين بالأسلحة والذخائر والمؤن عبر طريق الجوف كما قامت وحدة متخصصة بنزع عدد من الألغام والمتفجرات التي زرعها الإرهابيون في الطريق المؤدي إلى منطقة شبارق.
من جانبه، أعلن المكتب الإعلامي لزعيم المتمردين للحوثيين في بيان صحافي موجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي أمون عن رغبتهم في «الوقف الفوري للحرب وبدون شروط و اعتماد أسلوب الحوار والتفاوض لحل قضية صعدة».
وقال البيان «نرحب بلجان مستقلة تراقب تطبيق وقف إطلاق النار ومتابعة أعمال الإغاثة».
وأضاف «نعرض استعدادنا تقديم كافة التسهيلات لوصول المنظمات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية وهيئات الإغاثة الدولية والمحلية غير الحكومية والصحافيين إلى المناطق المنكوبة ونلتزم بتوفير الحماية المطلوبة للعاملين في تلك المنظمات في المناطق الخاضعة لنفوذنا».
وبشأن مصرع نحو 85 شخصاً معظمهم من النساء والأطفال في غارة جوية استهدفت أول من أمس «الأربعاء» منطقة العادي شرق مديرية حرف سفيان، التي كان يقطنها نازحون، صدرت بيانات استنكار من قبل منظمات محلية ودولية طالبت بإجراء تحقيق حول الواقعة وتجنيب المدنيين والنازحين ويلات الحرب.
وأعربت تلك المنظمات في بلاغات صحفية عن قلقها البالغ إزاء الوضع الإنساني السيئ للأطفال والنساء في مناطق المواجهات المسلحة، داعية الحكومة اليمنية إلى فتح تحقيق عاجل مع المسؤولين عن هذه «المجزرة» البشعة وإحالتهم إلى القضاء وتعويض أسر الضحايا والمصابين التعويض العادل.
وأفادت منظمة هيومن رايتس ووتش التي تدافع عن حقوق الإنسان ومقرها نيويورك أن 87 شخصا غالبيتهم من النساء والأطفال والمسنين قتلوا في غارة للقوات اليمنية، وذلك نقلا عن شهود عيان.
وذكر شهود عيان أمس أن طائرة تابعة للجيش اليمني استهدفت لاجئين من الصراع كانوا متجمعين بشكل عشوائي تحت الأشجار في منطقة العادي شرق حرف سفيان.
وأفاد مصدر رسمي أن القصف «استهدف متمردين حوثيين أطلقوا النار من بين النازحين» إلا انه لم يؤكد حصيلة الضحايا.
غير أن مصدر يمني لم يشر إلى اسمه نفى استهداف نازحين وقال لا يوجد أي مخيم للنازحين في هذه المنطقة وان القوات المسلحة والأمن حرصت ومنذ بداية المواجهات «مع هذه العناصر الإرهابية المتمردة على عدم استهداف غير تلك العناصر الإرهابية الخارجة على النظام والقانون».
