بدأ عدة وزراء اتراك وعراقيين امس في اسطنبول اجتماعا يستغرق يومين يفترض ان يمهد الطريق امام «نموذج جديد للشراكة» بين البلدين.

ويأتي هذا الاجتماع في وقت تستضيف تركيا أيضا اجتماعا رباعيا بمشاركة أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى ووزراء خارجية سوريا والعراق وتركيا بهدف احتواء التوتر الحالي في العلاقات العراقية السورية.

وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو «اليوم هو يوم تاريخي للعلاقات بين تركيا والعراق ولكل المنطقة: ان نموذجا جديدا للشراكة يرى النور».

واضاف«للمرة الاولى يجتمع وزراء البلدين ومسؤولين من مختلف القطاعات لاحياء مشاريع مشتركة».

والاجتماع الوزاري يضم تسعة وزراء من كل دولة بينهم وزراء الدفاع والتجارة والخارجية للتحضير «لمجلس وزراء مشترك» يعقد في اكتوبر برئاسة رئيسي حكومة البلدين.

والبرنامج يتضمن يومين من المحادثات التي تجمع الوزراء بحسب اختصاصهم. ويندرج اللقاء في اطار اتفاق«التعاون الاستراتيجي على اعلى مستوى» الذي وقع بين انقرة وبغداد في نوفمبر.

وقال داود اوغلو «هدفنا هنا هو تحقيق اندماج اقتصادي كامل وبكل ما للكلمة من معنى وعلى اوسع نطاق. المشاريع التي سنطبقها ستربط ادرين (شمال غرب تركيا) بالبصرة (جنوب العراق)».

من ناحيته قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان بلاده تتوق للتعاون مع تركيا من اجل صياغة مستقبل المنطقة. ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن زيباري قوله «ان السلام والاستقرار في المنطقة لهما أهمية عليا ليس للعراق وتركيا فقط، ولكن للمنطقة بأكملها». وأضاف«نرغب بتعاون يمكن ان يصوغ مستقبل المنطقة».

وقال الوزير العراقي ان مجالات التعاون بين البلدين كثيرة مثل الأمن والنفط والغاز الطبيعي والمياه والصحة.

وقال بيان للوزارة: «إن وفدا وزاريا عراقيا وصل الأربعاء إلى اسطنبول، ضم تسعة وزراء،برئاسة هوشيار زيباري وزير الخارجية، لبدء مباحثات تأسيس مجلس التعاون الاستراتيجي بين العراق وتركيا».

وأضاف: «إن الوفد يضم وزراء الداخلية والأمن الوطني والتجارة والموارد المائية والصحة والنقل والإعمار والإسكان والزراعة ورئيس الهيئة الوطنية للاستثمار ووكلاء وزارتي النفط والكهرباء».

وأوضح «أن هذه الجولة من المباحثات تأتي في أعقاب سلسلة من الاجتماعات واللقاءات القيادية بين الجانبين، خلال هذا العام، والتي بدأت بالتوقيع على مسودة اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين في 23 مارس الماضي، خلال زيارة الرئيس التركي عبد الله غول إلى بغداد، وكذلك توقيع الإعلان السياسي الاستراتيجي بين البلدين.