يتجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى إصدار مرسومٍ رئاسي قبل ال25 من شهر أكتوبر المقبل يدعو فيه إلى التحضير لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في شهر يناير المقبل بحسب ما أفادت مصادر رسمية أمس، في وقتٍ رفض فيه رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية تنظيم أي انتخابات رئاسية وتشريعية في يناير «من دون توافق وطني».

وأكدت مصادر رسمية، طلبت عدم الإفصاح عن هويتها، في تصريحاتٍ صحافية أمس أن (أبو مازن) سوف يصدر مرسوما رئاسيا قبل الـ 25 من شهر أكتوبر المقبل يدعو فيه إلى التحضير لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وذكرت المصادر أن هذا الإجراء «لن يتعارض مع الجهود والتوجهات من أجل إنجاز الاتفاق الوطني في الحوار الفلسطيني الذي ترعاه مصر والذي من المقرر استئنافه بعد عطلة عيد الفطر».

وأوضحت أن صدور هذا المرسوم من قبل عباس «يأتي تأكيداً منه على احترام الاستحقاق الدستوري في ال25 من شهر يناير من العام المقبل»، لافتةً إلى أن «أي اتفاق لإنهاء الانقسام ولإنجاز الحوار الوطني سيكون مرحباً به».

وتابعت المصادر مشددةً على أنه «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق وطني وإنهاء الانقسام فإن الأمور سوف تتجه لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في موعدها المقرر ولن يقبل تأجيل الموعد من أجل تحقيق مكاسب سياسية أو حزبية وفئوية».

وكشفت أن حركة «حماس» تسعى إلى «الضغط لتأجيل موعد الانتخابات في موعد استحقاقها الدستوري لإطالة وإدامة الانقسام»، منوهةً إلى أن قبول عباس تأجيل الانتخابات «يمثل خرقاً دستورياً يساعد حماس على تحقيق أهدافها السياسية».

بدوره، رفض هنية تنظيم أي انتخابات رئاسية وتشريعية في شهر يناير «من دون توافق وطني». وذكر في كلمة خلال اعتصام نظمته كتلة «حماس» البرلمانية في مقر المجلس التشريعي في غزة تضامناً مع رئيسه عزيز الدويك أن «لا انتخابات دون توافق وطني ودون تغيير البيئة السياسية الحالية ولا انتخابات في الضفة الغربية دون قطاع غزة ».

وأضاف أن أي استحقاق «يجب أن يسبقه مصالحة وطنية وتوافق وطني على الشروط التي يجب أن توفر أولاً في الضفة ومن ثم في غزة لإجرائها». واعتبر في هذا السياق أن الرؤية المصرية بشأن الحوار الوطني «فيها ما يبني عليه، تفتح الأفاق للمصالحة رغم وجود ملاحظات عليها».

من جهةٍ أخرى، أعلن مصدر أمني في الحكومة المقالة عن عزم الحركة إطلاق سراح عشرات المعتقلين من أعضاء الجماعات السلفية الذين اعتقلوا على خلفية أحداث مسجد ابن تيمية في شهر أغسطس الماضي مع «جند أنصار الله».

وقال المصدر في تصريحاتٍ صحافية، طالباً عدم الكشف عن هويته، إنه سيجري إطلاق سراح 48 معتقلاً «مع عطلة عيد الفطر، ممن لم يثبت تورطهم بعمليات وممن وعبروا عن أسفهم للتداعيات التي وصلت إليها الاشتباكات ورفضهم لمنهج تكفير المسلمين».

غزة - ماهر إبراهيم والوكالات