يبدي نواب تخوفاً من تحول مجلس النواب العراقي (البرلمان) في فصله التشريعي الأخير الى ساحة للصراع السياسي ومنبر للدعاية الانتخابية، خاصة مع اقتراب الانتخابات التشريعية، وسط دعوات نيابية لاستجواب عدد من المسئولين، في مقدمتهم وزير النفط، وتغيير مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
ويرى النائب عن الائتلاف عباس البياتي ان الفصل التشريعي الحالي سيتحول الى منبر للدعاية الانتخابية مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة، مضيفاً ان مجلس النواب سيعاني خلال هذا الفصل التشريعي الاخير تراجعا بالاداء بسبب الاجواء السياسية للانتخابات البرلمانية التي ستسيطر على اجتماعاته.
واوضح البياتي ان عدم اكتمال النصاب سيكون احدى السمات البارزة لهذا الفصل كون ان النواب سينشغلون بالتحضير للانتخابات المقبلة، داعياً رئاسة مجلس النواب الى منع أي حديث سياسي خارج الاطار الرقابي والتشريعي للبرلمان.
ويظهر نواب من كتل مختلفة حرصاً على مسألة الاستجواب من قبل البرلمان اذ اكد النائب المستقل عزت الشابندر ان الاستجواب النزيه يصب في مصلحة الحكومة ويعزز الدور الرقابي لمجلس النواب.
واوضح الشابندر في تصريح صحفي ان على السياسيين العراقيين ان يضعوا نصب اعينهم مصلحة المواطن خلال عملية الاستجواب وليس النظر الى الشخصيات التي يراد استجوابها مشيرا الى ان مصلحة المواطن باتت اليوم مهدورة بين مطرقة الفساد وسندان النزاهة.
من جانبه، قال النائب جابر خليفة جابر مقرر لجنة النفط والغاز: إن «هناك تسويفا ومماطلة من قبل رئاسة النواب بعملية استجواب وزير النفط حسين الشهرستاني». وأضاف في تصريح صحفي ان «لجنة النفط والغاز عازمة على استجواب الوزير بالرغم من عمليات التسويف هذه.
وتم تقديم عدد من الملاحظات من قبل النائب الاول لرئيس مجلس النواب خالد العطية واجبنا عنها، وقاموا بإعطائنا ملاحظات اخرى على عملية الاستجواب و سنرد عليها». موضحاً ان عملية الاستجوابات ستعتمد في هذا الفصل التشريعي الاخير على الاوضاع السياسية والتحالفات المقبلة.
يذكر ان جابر قدم في وقت سابق طلبا لاستجواب الشهرستاني بسبب ما وصفه بفشله في إدارة الملف النفطي بالإضافة الى الفساد الاداري.
وفيما يخص إدارة الانتخابات، دعا النائب قيس العامري ممثل كتلة التضامن الى تغيير مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات. وقال العامري في تصريح صحفي: إن «تغيير مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات أصبح ضرورة لإنقاذ العملية الديمقراطية».
مضيفاً: إن «المجلس الحالي، الذي بني على أساس المحاصصة، اثبت فشله في ادارة العملية الانتخابية، ويجب ان يشكل المجلس المقبل على اسس مهنية بعيدة عن المحاصصة الحزبية».
وأوضح العامري ان المجلس الحالي يعيش حالة من الصراعات الداخلية بين أعضائه، وان قراراته مرتبكة، كما انه لم يصل لغاية الان الى آلية علمية لتحديث سجل الناخبين.
مشيراً الى ان مجلس المفوضية انفق أموالا طائلة باتجاهات خاطئة، وحصل على امتيازات لم يتمتع بها اغلب مسؤولي الدولة. مشدداً في الوقت ذاته على ان تغيير مجلس المفوضين أصبح مطلبا لأغلب الكتل البرلمانية.
من جانبه، طالب النائب عن الائتلاف حنين القدو المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بتمديد تحديث سجل الناخبين لغاية نهاية شهر سبتمبر الحالي لاعطاء مجال اوسع لمراجعة مراكز التحديث خاصة بالنسبة للمهجرين والمهاجرين.
انتقاد
«التوافق» تتهم المالكي بتجاوز صلاحياته
انتقد نائب رئيس كتلة جبهة التوافق العراقية النيابية في مجلس النواب عبد الكريم السامرائي «تجاوز» رئيس الوزراء نوري المالكي صلاحيات هيئة الرئاسة في الكثير من القضايا التي تحتاج إلى مشورة لاتخاذ القرار السياسي الصحيح.
وقال السامرائي أمس: إن «مجلس الرئاسة أعلى سلطة في البلاد، لذا على المالكي ان لا يتخذ المواقف دون العودة اليه»، مشيرا الى ان ذلك سيؤدي الى التسرع في اتخاذ عدد من القرارات، ومنها «قضية التصعيد غير المبرر مع سوريا».
وأضاف: إن «جميع الصلاحيات التي يتمتع بها رئيس الوزراء هي صلاحيات مجلس الوزراء وهذا ما يؤكده الدستور ويجب تطبيقه».
داعيا الى ضرورة العودة الى مجلس الرئاسة للنظر في القضايا الحساسة لتلافي التسرع في اتخاذ القرارات.